هام تبون: الجزائر تعزز حماية التنوع البيولوجي وتدعو إلى تمويل دولي كافٍ
هام

تبون: الجزائر تعزز حماية التنوع البيولوجي وتدعو إلى تمويل دولي كافٍ

تبون: الجزائر تعزز حماية التنوع البيولوجي وتدعو إلى تمويل دولي كافٍ

بلقاسم جبار

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، التزام الجزائر بحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على مواردها الطبيعية، مشدداً على ضرورة الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي، وتعزيز التضامن الدولي من أجل تمكين البلدان النامية من الوسائل المالية والتقنية اللازمة لمواجهة التحديات البيئية.

وجاء ذلك في كلمة رئيس الجمهورية خلال «قمة القادة» للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17)، التي استعرض فيها الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الثروة الحيوانية والنباتية، والتصدي لمخاطر التصحر وحرائق الغابات والتغيرات المناخية.

وأوضح الرئيس تبون أن الجزائر حدّثت وأودعت استراتيجيتها وخطة عملها الوطنيتين للتنوع البيولوجي للفترة 2025–2030، وفق مقاربة تشاركية تتماشى مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ–مونتريال»، مشيراً إلى أن هذه الخطة تتضمن 24 هدفاً وطنياً و93 إجراءً تنفيذياً.

وفي مجال حماية النظم البيئية، أشار رئيس الجمهورية إلى أن الشبكة الوطنية للمناطق المحمية تضم 24 منطقة مصنفة، تشمل بيئات بحرية وغابية وجبلية وسهبية وصحراوية، فيما تجاوز عدد الأنواع الحية التي جرى إحصاؤها في الجزائر 27 ألف نوع، من بينها 8500 نوع نباتي و18 ألف نوع حيواني.

كما أبرز أهمية الحظائر الثقافية التي تجمع بين التنوع البيئي والموروث الأثري والتاريخي، موضحاً أن الجهود المبذولة للاعتراف بها والحفاظ عليها أسهمت في توسيع نطاق الحفظ الوطني بنحو مليون كيلومتر مربع.

وفي سياق مكافحة التصحر واستعادة الغطاء النباتي، أكد تبون أن الجزائر تعمل على إعادة بعث مشروع السد الأخضر على مساحة تبلغ 4.7 ملايين هكتار، بهدف الحد من زحف الرمال وتعزيز الغطاء النباتي والغابي واستعادة النظم الإيكولوجية، ضمن مقاربة تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وتعود بالفائدة على السكان المحليين.

وتشمل الجهود الوطنية أيضاً تفعيل البنك الوطني للبذور، باعتباره أداة للحفاظ على الموارد الوراثية والموروث النباتي ودعم التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي، إلى جانب إطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي، الهادف إلى إبراز التراث الطبيعي الجزائري وتثمينه.

وشدد رئيس الجمهورية على أن نجاح الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ–مونتريال» يرتبط بمدى تطبيق أهدافه على أرض الواقع، وليس بمجرد الإعلان عنها في المحافل الدولية، معتبراً أن حماية التنوع البيولوجي للأجيال الحالية والقادمة تستدعي تعاوناً دولياً يتناسب مع حجم التحديات.

ودعا في هذا الصدد إلى توفير التمويل الكافي للبلدان النامية وفق الالتزامات المتفق عليها، وتعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا وتوطيد التعاون الدولي، مع مراعاة الظروف والأولويات الوطنية لكل دولة.

وجددت الجزائر، في ختام الكلمة، التزامها بأهداف اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي وإطارها العالمي، مع التأكيد على أهمية أن تفضي أشغال المؤتمر إلى نتائج عملية تدعم التعاون الدولي وتحمي الثروات الطبيعية وتخدم مسار التنمية المستدامة.

 

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...