دخلت السلطات الجزائرية مرحلة جديدة في حربها الشاملة ضد شبكات المتاجرة بالسموم والمؤثرات العقلية عقب صدور نص تنظيمي ينظم لأول مرة آلية تقديم مكافآت المساعدة الأمنية وإجراءات الحماية للمواطنين الذين يساهمون في الإيقاع بالمتورطين في هذه الجرائم.
وتسعى الحكومة من خلال هذا الإجراء الصادر في العدد السابع والخمسين من الجريدة الرسمية بموجب النص الذي وقعه الوزير الأول إلى تشجيع التعاون الشعبي مع الأجهزة الضبطية عبر إتاحة عائدات مالية ومزايا غير مادية تتناسب مع خطورة وحجم الشبهة المكتشفة.
ويخول التعديل التنظيمي الجديد لمصالح الضبطية القضائية وإدارات الجمارك منح مبالغ مالية تقديرية يتم تحويلها للمتعاونين فور نجاح العمليات الأمنية في شل حركة الشبكات الإجرامية أو توقيف عناصرها مع إخطار وكيل الجمهورية المختص إقليمياً بكافة الحيثيات المتعلقة بالعملية.
وتتولى قيادات الضبط والتحقيق تقدير حجم المستحقات وفق ضوابط محددة تأخذ بعين الاعتبار الامتداد الجغرافي والزمني للنشاط الإجرامي ومدى تعقيده، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من تدابير الحماية وتسهيل المعاملات الإدارية بالتنسيق بين وزارات الدفاع والداخلية والعدل والمالية.
وقد حرص التشريع على إحاطة هوية المساهمين بسرية تامة من خلال إيداع وثائق الإثبات المالي في أرشيف مغلق لدى جهات التحقيق دون تسليم أي نسخة للمستفيد، في حين حُظر هذا الامتياز على الموظفين ورجال الأمن المكلفين قانوناً بمهام البحث والتحري.




