أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا جديدًا بعد دعوته إلى تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أمريكا»، في اقتراح قوبل برفض مسؤولين ديمقراطيين تمسكوا بالاسم التاريخي للولاية وهويتها الثقافية.
وطرح ترامب الفكرة عبر منصته «تروث سوشال»، معتبرًا أن تسمية الولاية الحالية لا تعكس انتماءها إلى الولايات المتحدة، وداعيًا إلى اعتماد الاسم الجديد بصورة فورية. كما ربط، من دون تقديم أدلة، تغيير التسمية بتحسين قيمة العقارات ومستويات الدخل، وكرر مزاعمه بشأن نزاهة الانتخابات في الولاية.
وجاءت هذه التصريحات بينما تتجه الولايات المتحدة نحو انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، وسط مخاوف داخل الحزب الجمهوري من خسارة أغلبيته، في وقت تواجه فيه إدارة ترامب انتقادات بشأن أولوياتها في معالجة المشكلات الداخلية.
وسارعت حاكمة نيو مكسيكو، الديمقراطية ميشيل لوجان جريشام، إلى رفض المقترح، مؤكدة أن اسم الولاية يعود إلى تاريخ سابق لقيام الولايات المتحدة، وأنها ستحتفظ بهويتها. كما شدد السيناتور بن راي لوخان على أن التسمية تمثل إرثًا ثقافيًا وتاريخيًا متوارثًا، معربًا عن اعتزاز السكان باسم ولايتهم.
ولا يقتصر الجدل على التصريح الأخير، إذ سبق لترامب أن نشر صورة لخريطة نيو مكسيكو استُبدلت فيها كلمة «مكسيكو» بكلمة «أمريكا»، كما ارتبط اسمه بمقترحات أخرى لإعادة تسمية مواقع جغرافية، من بينها اعتماد «خليج أمريكا» بدلًا من «خليج المكسيك»، وطرح تسمية «مضيق ترامب» لمضيق هرمز.
وفيما يمكن للرئيس الأمريكي اتخاذ إجراءات تتعلق بتسمية بعض المعالم الجغرافية الواقعة ضمن الاختصاصات الفيدرالية، فإن تغيير الاسم الرسمي لولاية يتطلب مسارًا قانونيًا داخل الولاية نفسها، ولا يملك الرئيس صلاحية تغييره بقرار منفرد.
ويعود اسم نيو مكسيكو إلى القرن السادس عشر، قبل تأسيس الولايات المتحدة، وهو ما تستند إليه السلطات المحلية في تأكيد تمسكها بالتسمية الحالية، في مواجهة مقترح ترامب الذي أعاد فتح النقاش بشأن التاريخ والهوية والرموز الجغرافية في الب




