مسيّرة تنقل جنديًا أوكرانيًا مصابًا لمسافة 62 كيلومترًا
في تطور جديد لاستخدام التكنولوجيا في ساحات القتال، لجأ الجيش الأوكراني إلى طائرة مسيّرة لنقل أحد جنوده المصابين من منطقة خطرة، بعدما حالت الألغام والتحركات الجوية الروسية دون إجلائه بالطرق العسكرية المعتادة.
وأعلنت وحدة الطائرات المسيّرة التابعة للواء الميكانيكي الثاني والتسعين، يوم الاثنين، نجاح المهمة، ووصفتها بأنها تجربة غير مسبوقة في مجال الإخلاء الطبي العسكري جواً بواسطة طائرة غير مأهولة.
ووفق المعلومات التي نشرتها الوحدة، جرت العملية في ظروف ميدانية لم تسمح بإرسال وسائل الإجلاء التقليدية إلى موقع الجندي المصاب، ما دفع الفريق المختص إلى الاعتماد على مسيّرة قادرة على حمله ونقله خارج المنطقة المهددة.
وأظهرت مشاهد مصورة للعملية الجندي وهو يثبت جسده بأحزمة مخصصة إلى هيكل الطائرة، قبل أن ترتفع به وتحمله عبر الجو. وأوضحت الشركة المطورة للمسيّرة، «غورزوف ديفنس»، أن تنفيذ المهمة استغرق 74 دقيقة، وشمل مسارًا بلغ 62 كيلومترًا.
وتفتح هذه التجربة مجالًا جديدًا أمام توظيف الطائرات غير المأهولة في عمليات الإنقاذ العسكري، خصوصًا في المناطق التي يصعب على الفرق الطبية والمركبات الوصول إليها بسبب الألغام أو استمرار الاشتباكات.
لكن استخدام هذه الوسيلة لا يخلو من المخاطر؛ إذ رأى بافلو فيلدبلوم، أحد مؤسسي الشركة المصنعة، أن نقل المصابين جوًا قد ينطوي على مخاطر كبيرة، وأنه لا يُرجح أن يصبح إجراءً اعتياديًا، بل قد يظل حلًا استثنائيًا عندما تتعذر البدائل المتاحة.
وتعتمد القوات الروسية والأوكرانية منذ اندلاع الحرب على الطائرات المسيّرة في مهام متعددة، تشمل مراقبة التحركات الميدانية، وتنفيذ الهجمات، وإيصال الإمدادات إلى الجنود. كما برزت المركبات الأرضية غير المأهولة كوسيلة لنقل المصابين في ظروف يصعب فيها التحرك البشري المباشر.




