Homeأخبارفن و مشاهيرحوار مع الكاتبة خليصة برهوشي سطع حرفها لنيل الأجر بالاستقامة
حوار مع الكاتبة خليصة برهوشي سطع حرفها لنيل الأجر بالاستقامة
0
343
0
0
الكاتبة خليصة برهوشي من ولاية سوق أهراس ، موظفة بقطاع التَربية والتعليم ،متحصلة على شهادة الليسانس في اللغات الأجنبية “لغة إنجليزية ” أمتلك إصداريين من الكتب عنوان الأول “رحلتي مع الله ” والثاني ” أجنحة الغياب”، سَطع اِسمها في عالم الرواية و التركيز على التدين فيها و طريق العودة لله عز وجل.
عملها سطعته في تربية جيل بأسس دينية سليمة حَاربت بيئتها المتشددة كَثيراً لتنير درب القراء بحروفها تلونت فيما بينها بآيات بينات و أحاديث و عبر عن غنى العبد من ربه و ليْس باتباع الهوى والمجون .
حاورها “جلال مشروك “
جادت نيوز/ متى خططت أول خرف في الكتابة الأدبية ؟
خليصة برهوشي/ شرعتُ في كتابة رواية *رحلتي مع كتاب الله* بدايات 2019، كانت وقتها الكتابة وفق أوقات الفراغ والظروف المحيطة بي، ففي البداية كانت كتابتي على المسودّة دون إحترام القواعد اللغوية وحتى الإملائية حتى لا أتوه في الكتابة العشوائية ، بعد إنهاء الكتابة كنتُ أعود لما كتبته وأقوم بتصحيح الأخطاء وصياغتها بطريقة تَتناسب وجَماليات اللغة والأسْلوب، بعد ذلك قمت بكتابة الرواية على الحاسوب مع مراجعتها وتنقيحها من: الفصُول، علامات الترقيم ، الشكل، مراجعة أسّماء الشخصيات، وكذا التأكد من صحة الآيات القرآنية وصحة المعلومات كاملة فيما كتبته .
و بعد الإنتهاء من مراجعة الرواية التى كانت حلمي منذ الصغر، قمت بتسليمها لِدار النشر واِستلمت النُسخ في سنة 2022 حيث كانت فرحتي كبيرة و غَمرتني سعادة لاَ توصف أَنى قَبلْت و حَظنت كتاباً بأحْرف من تأليفي .
ما هي أهم المَعارض التى شاركت فيها ؟
ج/_ بحكم عَملي لا أشارِك كثيرا في المُلتقيات و النشاطات المختلفة لضيق الوقت و العمل الذي أخذ جله مني ، ولو يبْقى قَلبي و عقلي في مُختلف الندوات الفِكرية التِى تُقام و التِى أتتبعها من خلال وسائل التواصل والصحافة التى تصلُني، و آخر ما شاركت المعرض الدولي للكتاب سيلا 2022 بكتابي *رحلتي مع كتاب الله* تجْربة فريدة من نوعِها إحتككت خلالها مع كتاب من مختلف ولايات الوطن و تعرفت على جو الأدباء و الروائيين الكِبَار حينها و أتمنى أن أجد نفسي قي مصف الكِبار مِنهم و أقدم الإظافة التى أريد تجسيدها طبعاً .
حَدثينا عن محتوى كتابك ” رحلتي مع الله ” ؟
كتابي الأول *رحلتي مع كتاب الله * هو عبارة عن رواية ذات طابع ديني علمي أدبي وإجتماعي أيضا، تدور أحداث الرّواية حول البطلة سجود التي توفي والدها وتركها بمعية والدتها وأُختها سيدرا وبسبب الفقر الذي ألمّ بالعائلة بعد رحيل الوالد، راحت سجود تبحث عن وظيفة كي تُعيل عائلتها فَواجهت صعوبات عدّة ممّا جعلها تُصاب باليأس و الحَسْرة من أمرها، لكن رؤيتها لعائلتها جعلها تنهض من جديد لتحارب من أجل إيجاد الوظيفة، وفي إحدى الأيام وهي تجوب شوارع المدينة وقلبها يعتصر ألماً حتى وقَع نظرها على إعلان كان معلقا على واجهة إحدى المكتبات، فاقتربت منه وكان عنوانه مبلغ كبير لمن يفوز بالجائزة لكن المعظلة أن المسابقة حول الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، أُصيبت بالإحباط لكن بتشجيعٍ من والدتها خاضت غمار المسابقة، وتم في الأخير فوزها بالمسابقة وتم تحقيق حُلمها وحُلم أمِّها، وكان هدفي من كتابة الرّواية هو زرع بذرة التمسك بكتاب الله عزوجل فهو المنقذ من كل كرب يصيب الإنسان .
ما الدافع لكتابة الرواية الدينية؟ و كيف ترين حياة الناس بدون تقوى الله ؟
ج/_ بالتأكيد التجارب الكثيرة في الحياة هي التي دفعتني وبقوة لكتابة رواية دينية .
و شخصياً أرى أن كل إنسان يبتعد عن تقوى الله فلن يفوز في الدارين لا الأولى ولا الآخرة، فهو لن ينعم باستقرار وسلام روحي في الدنيا بالإضافة إلى تخفيف الميزان وهذا يؤدي الى الخسران في الآخرة، لذلك بنة الحياة و لذتها في الرجوع للكتاب والسنة و أظن الرواية التى كتبت جزء مما أردت ان أقدمه من الاجابة في تجربة الطفلة سجود .
كيف تمزجين بين الصمود والثقة بالنفس في الحياة ؟
أستطيع القول أن الإنسان عندما يكون واثقاً من نفسه وفي قدراته وفي تقييمه وتسييره للأمور التي تدور من حوله يستطيع أن يصمد أمام كل العقبات التي تواجهه ويقوى على التصدي لها، فالثقة بالنفس هي جوهر ولب الصمود، إن لم تكن الثقة بالنفس فلن يكون الصمود .
ما تأثير وسائل التواصل والصحافة في شهرة الكاتب؟
ج/_ نعم، هناك تأثير كبير وكبير جداً للصحافة ووسائل التواصل على الكاتب وذلك من الناحية الإيجابية طبعا وهو التعريف بالكاتب من الناحية الشخصية و الأدبية و كذلك بمؤلفاته التى تبقى حبر على ورق إذا لم يتم نشرها وتوزعها و تشهيرها فالقارئ إذا بحث وجد ما يرغب فيه.
لماذا انخفظت المبيعات الورقية للكتاب؟
ج/_ أرى أن انخفاض نسبة المبيعات الورقية يرجع إلى الثورة التي شنتها الإتصالات من مواقع الكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي كالفيس بوك والأنستغرام والتويتر…إلخ من جهة، وكذا تراجع عدد القرّاء لأنهم وجدوا وسيلة أسرع لهم ألا وهي الكتب والمجلات الالكترونية، فالتكنولوجيا لعبت دوراً في تقليص القراءة الورقية و المتاب يعتبر أفضل صديق مهما يكن التقدم .
تحديت الصعاب و بيئتك كيف ذلك؟
ج/_ إذا كان هناك من يسعى الى تقديم هدف نبيل من خلال كتاباته، فتلك الحواجز ستنكسر من تلقاء نفسها، لذلك لا خوف على الجرأة و الكتابة الجيدة فغالبها نافع مهما تكن البيئة التى أنت فيها، لأن التأليف يزيد من قيمة الإنسان ولا أظن يوما كتب أحد كتاباً و مقتنعاً به و ندم عليه فلتبقى الأخطاء للتعلم والتجربة أيضاً.
العائلة المحافظة هل تشجع على الابداع ؟ وهل ما تكتبينه واقع ام خيال ؟
ج/_ في رأيي أن العائلة المحافظة تشجع الإبداع والعلم لكن في حدود المعقول طبعاً فغالباً يلتمسهن الخوف و التشدد من إستظهار إسمهم في الكتاب خاصة جنس الإناث منهن.
_ نعم، كل ما أكتبه هو صورة لواقع معاش وقصة حقيقية لما يصول و يجول لي و كذلك ما أراه في محيطي، هذا حاليا لكن مستقبلا يمكن يكون هناك واقع منزوج بالخيال سنتركه لأوانه و نقدم اكم سبق صحفي لحضرتكم بحول الله تعالى.
ما العراقيل التى أصابتيها في كتابك ؟
من أهم العراقيل التي حدثت لي مشواري هي صعوبة إيجاد دار نشر جيدة، فالطباعة والنشر والتوزيع متوفرون بكثرة ببلادنا لاكن الجودة تختلف من دار لأخرى و كذا غلاء الورق و الحبر يصعب من مؤمورية التوافق بين النشر و مبلغه الباهظ في الآونة الأخيرة و لاكن ما يهنا ترويج لما فيه صلاح و خير للقارئ الذي أعتز به كثيراً و أفتخر حين يتصفح حروفي و أقبل حتى الإنتقاد إن وجد، فنتعلم أكثر و نستمر في التطور خاصة عالم الكتابة .
كلمة أخيرة و نصيحة للقراء الأعزاء والأطفال ؟
من بين النصائح التي أستطيع تقديمها للعودة لله عزوحل هو التمسك بكتاب الله عزوجل والتعلق به والتدبر في آياته والعمل بأحكامه، لأن كتاب الله هو أنيس القلوب وراحة للصدور وشفاءٌ للأفئدة، فإذا تعلم الإنسان القرآن الكريم علّمه كل شيء .
_ أما نصيحتي للقرّاء والأطفال فأقول لكم أثناء تواجدكم بين دفتي الكتاب، اغلقوا هواتفكم وابتعدوا عن كل مايزعجكم وخذوا 20 دقيقة في اليوم بعيدا عن العالم الإفتراضي، وبعيدا عن فوضى الحياة واقرؤوا كتابكم المفضل، اقرؤوا حتى يمتلأ رصيدكم اللغوي والأدبي.
في الأخير اوجه فائق شكري وامتناني لقناة البيبان TV على هذه الالتفاتة الرّائعة والشكر لكل طاقم القناة وعلى رأسهم الأخ جلال مشروك