image_pdfimage_print

 

فجّر وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس جدلًا واسعًا بعد توجيهه انتقادات حادة لحكومة بلاده، متهمًا إياها إما بالعجز أو بالتواطؤ في التعامل مع حادثة اعتراض سفن إنسانية في البحر المتوسط كانت في طريقها إلى قطاع غزة.

وأوضح فاروفاكيس، في تصريحات نشرها عبر منصة “إكس”، أنه تواصل مع مشاركين ضمن “أسطول الصمود العالمي”، مشيرًا إلى أن القافلة تعرضت لاعتراض من قبل وحدات بحرية وطائرات مسيّرة إسرائيلية قرب جزيرة كريت، في واقعة وصفها بأنها انتهاك خطير وقع على مقربة من المياه اليونانية، ما يطرح تساؤلات حول دور أثينا في حماية مجالها البحري.

واتهم المسؤول اليوناني السابق حكومته بالتقاعس عن اتخاذ موقف حازم، معتبرًا أن ما جرى يعكس إما عجزًا واضحًا أو تواطؤًا غير مباشر، في ظل صمت رسمي تجاه حادثة أثارت ردود فعل دولية متباينة.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن قواتها سيطرت على نحو 20 سفينة واعتقلت قرابة 175 ناشطًا كانوا على متنها، بينما أكد منظمو “أسطول الصمود العالمي” أن عدد السفن التي تم الاستيلاء عليها بلغ 21 سفينة، مشيرين إلى أن العملية تمت في المياه الدولية وعلى مسافة قريبة من الحدود البحرية اليونانية.

وكانت القافلة قد انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية ضمن مهمة إنسانية حملت اسم “ربيع 2026″، بعد تحضيرات لوجستية مكثفة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع وإيصال مساعدات عاجلة لسكانه الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية متدهورة.

وتندرج هذه التحركات ضمن سلسلة مبادرات سابقة، إذ شهد عام 2025 عملية مشابهة انتهت باعتراض السفن واعتقال مئات الناشطين الدوليين قبل ترحيلهم، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه الجهود المدنية الرامية إلى كسر الحصار البحري.

ويخضع قطاع غزة لحصار مستمر منذ عام 2007، في وقت تشير تقديرات إلى أن نحو 1.5 مليون شخص فقدوا مساكنهم من أصل 2.4 مليون نسمة، نتيجة دمار واسع خلفته العمليات العسكرية منذ أكتوبر 2023، وسط أزمة إنسانية غير مسبوقة تشمل نقص الغذاء والدواء وتضرر البنية التحتية الصحية، مع قيود مشددة على دخول الإمدادات الأساسية.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *