image_pdfimage_print

 

شهد الجنوب اللبناني، الاثنين، تطورًا ميدانيًا لافتًا بعد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء عاجلة لسكان عدد من البلدات، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لعمليات عسكرية جديدة وسط استمرار التوتر على طول الحدود.

ودعا جيش الاحتلال عبر متحدثه أفيخاي أدرعي سكان بلدات قانا ودبعال وصريفا في قضاء صور، ووقعقعية الجسر في قضاء النبطية، إلى مغادرة منازلهم فورًا والتوجه نحو مناطق مفتوحة، محددًا مسافة إخلاء لا تقل عن كيلومتر واحد، في مؤشر على احتمال تنفيذ ضربات جوية أو ميدانية خلال الفترة القريبة.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن هذه الإنذارات تأتي في إطار ما وصفه باستهداف مواقع مرتبطة بـحزب الله، مشيرًا إلى أن العملية المرتقبة تستهدف بنى تحتية عسكرية داخل تلك المناطق.

ويأتي هذا التصعيد رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ منتصف نيسان/أبريل وحتى منتصف أيار/مايو، بينما تتواصل في المقابل عمليات القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني، إلى جانب تدمير وهدم منازل في عدد من القرى الحدودية.

وفي تطور إنساني متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا خلال 24 ساعة فقط بلغت 20 قتيلًا و46 جريحًا، ما يرفع إجمالي الخسائر البشرية منذ بداية آذار/مارس إلى 2679 قتيلاً و8229 مصابًا، وفق الأرقام الرسمية الصادرة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار حالة التوتر على الشريط الحدودي، مع تسجيل تحركات عسكرية متقطعة وعمليات توغل محدودة داخل بعض المناطق الجنوبية، في ظل غياب استقرار ميداني واضح.

ويعكس هذا المشهد وضعًا أمنيًا هشًا قابلًا للتصعيد في أي لحظة، مع استمرار تبادل الرسائل العسكرية بين الأطراف، ما يثير مخاوف من توسع دائرة المواجهة في الجنوب خلال المرحلة المقبلة.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *