image_pdfimage_print

 

تواجه مجموعة إيفكو الإماراتية، إحدى أبرز شركات الصناعات الغذائية في دبي، وضعًا ماليًا دقيقًا بعد دخولها مرحلة التصفية المؤقتة، في ظل تعثر محاولات إعادة هيكلة التزامات مالية تُقدّر بنحو ملياري دولار، ما وضع المجموعة في دائرة ضغط مالي غير مسبوق منذ تأسيسها.

وتشير معطيات متداولة في تقارير اقتصادية دولية إلى أن الشركة واجهت خلال الفترة الأخيرة صعوبات متصاعدة في إدارة ديونها، نتيجة تراجع السيولة وتعثر التوصل إلى اتفاق نهائي مع البنوك الدائنة، الأمر الذي دفع بعض الأطراف المالية إلى اللجوء إلى إجراءات قانونية لحماية مستحقاتها.

وتُعد إيفكو من أكبر المجموعات الغذائية الخاصة في المنطقة، إذ تمتد أنشطتها إلى أكثر من خمسين سوقًا حول العالم، مع حضور قوي في قطاعات الأغذية الاستهلاكية عبر علامات تجارية واسعة الانتشار مثل London Dairy وTiffany وNoor وAl Baker، ما يجعل أي اضطراب مالي داخلها ذا تأثير مباشر على سلاسل التوريد والأسواق الاستهلاكية.

وتوضح التطورات المالية أن حجم الديون المتراكمة، الذي يقترب من ملياري دولار، شكّل عبئًا ثقيلًا على الشركة، خاصة في ظل فشل خطط إعادة التمويل وعدم التوصل إلى صيغة توافقية مع الدائنين حول إعادة الجدولة أو تقديم ضمانات كافية لاستمرار النشاط.

وفي سياق متصل، دخلت مفاوضات إعادة الهيكلة مرحلة انسداد بعد أشهر من النقاشات بين إدارة المجموعة وتحالف من المقرضين، حيث تمسكت البنوك بشروط أكثر صرامة تتعلق بالضمانات والرقابة المالية، بينما لم تتمكن الإدارة من تقديم خطة إنقاذ مقنعة تضمن استعادة التوازن المالي.

ويعكس هذا التطور حالة أوسع يشهدها قطاع الشركات الإقليمية الكبرى، حيث تتزايد الضغوط المرتبطة بالديون وإعادة التمويل في بيئة اقتصادية عالمية متقلبة، ما يضع شركات ذات انتشار دولي أمام اختبارات مالية معقدة تتعلق بالاستمرارية وإعادة الهيكلة.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *