أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن قيام الولايات المتحدة بإنشاء نطاق أمني معزز في منطقة مضيق هرمز، بهدف دعم حركة عبور السفن التجارية وضمان استمرار تدفق الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.
وأشارت الهيئة، المعنية بمتابعة حركة الشحن البحري، إلى أن السفن المارة عبر المنطقة يُنصح بأن تعتمد مسارًا يمر داخل المياه الإقليمية لـعُمان، مع ضرورة التنسيق المسبق مع السلطات العمانية لضمان أعلى درجات السلامة في ظل توقعات بزيادة كثافة الحركة البحرية في المضيق.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم بدء تنفيذ ما وصفته بدعم “مشروع الحرية”، الهادف إلى تعزيز أمن الملاحة وإعادة انسيابية حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، في خطوة مرتبطة بتوجيهات صادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت القيادة أن المهمة الجديدة تهدف إلى تأمين الممرات البحرية الحيوية وضمان حرية عبور السفن التجارية في هذا الشريان البحري الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، إضافة إلى شحنات الطاقة والمواد الأساسية مثل الوقود والأسمدة.
كما كشفت وزارة الخارجية الأمريكية بالتعاون مع وزارة الدفاع عن إطلاق مبادرة تنسيقية جديدة لتعزيز تبادل المعلومات بين الشركاء الدوليين، في إطار ما تسميه واشنطن تطوير منظومة الأمن البحري في المنطقة.
وتهدف هذه المبادرة، التي تُعرف باسم “تحالف الحرية البحرية”، إلى دمج الجهود الدبلوماسية مع التنسيق العسكري، بما يدعم تنفيذ المشروع الجديد ويعزز حماية خطوط الملاحة الدولية في المضيق.
وفي تفاصيل الدعم العسكري، أشارت سنتكوم إلى أن الخطة تشمل نشر مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من مئة طائرة بين برية وبحرية، إلى جانب أنظمة غير مأهولة متعددة المهام، وقوة بشرية تُقدر بنحو 15 ألف عنصر.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوترات الإقليمية حول أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، حيث يظل مضيق هرمز نقطة استراتيجية تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعله محورًا دائمًا للتجاذبات الأمنية والعسكرية الدولية.







