image_pdfimage_print

 

أقرّ البرلمان التشيلي مشروع قانون يقضي بحظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الابتدائية والثانوية، في خطوة تهدف إلى الحد من تأثير الأجهزة الذكية على التحصيل الدراسي والصحة النفسية للتلاميذ، لتنضم البلاد إلى قائمة متزايدة من الدول التي تنظم استخدام الهواتف داخل المؤسسات التربوية.

ووافق مجلس النواب بأغلبية كبيرة على المشروع المدعوم من حكومة الرئيس غابريال بوريك، على أن يدخل حيز التنفيذ ابتداء من شهر آذار مارس المقبل، ويشمل جميع المدارس العمومية والخاصة في مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي.

واعتبر وزير التعليم نيكولاس كاتالدو أن استخدام الهواتف المحمولة داخل الأقسام الدراسية أصبح “آفة خارجة عن السيطرة”، واصفا إياه بأنه من أبرز الظواهر التي تؤثر سلبا على أطفال البلاد، سواء من حيث التركيز أو التفاعل داخل الفصول.

من جهتها، أوضحت النائبة مارسيا رافايل أن القانون لا يستهدف معاداة التكنولوجيا، بل يسعى إلى تعزيز التركيز وتحسين الأداء الدراسي، إضافة إلى دعم الحياة الجماعية والصحة العاطفية للتلاميذ داخل المدرسة.

ويتيح القانون استثناءات محددة لاستخدام الهواتف المحمولة، تشمل الحالات التعليمية الخاصة التي تتطلب أدوات رقمية، أو الحالات الطبية التي تستدعي المتابعة عبر الهاتف، فضلا عن حالات الطوارئ.

ويأتي هذا القرار في سياق توجه عالمي متنام للحد من استخدام الهواتف الذكية في المدارس، بعد تزايد التحذيرات من تأثيرها السلبي على الصحة العقلية والتعلم. وكانت دول عدة قد سبقت تشيلي إلى اتخاذ إجراءات مماثلة، من بينها البرازيل التي أصدرت قانونا مماثلا في كانون الثاني يناير، إضافة إلى فنلندا وكوريا الجنوبية وإيطاليا وفرنسا، حيث فُرضت قيود متفاوتة على استخدام الهواتف داخل الفصول الدراسية وساحاتها.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *