من برج بوعريريج إلى الوطن: توثيق التراث الثقافي المنسي
0
740
0
0
إطلاق مشروع فريد لتوثيق التراث الثقافي المنسي في برج بوعريريج:
خطوة نحو الاعتراف بالمبدعين المحليين
برج بوعريريج – أعلنت مديرية الثقافة لولاية برج بوعريريج عن إطلاق مشروع جديد يهدف إلى إحصاء وجمع التراث الثقافي والفني المنسي، الذي يتضمن توثيق أعمال المبدعين المحليين الذين لم يحظوا بالفرصة الكافية للظهور في الساحة الثقافية الجزائرية.
في تصريح حصري لـ”البيبان” حول المشروع، أكد الدكتور كبور عمر، مدير الثقافة لولاية برج بوعريريج، أن هذا المشروع يأتي في إطار استراتيجية شاملة لإحياء التراث الثقافي المحلي، ويهدف إلى جمع وتوثيق الكنوز الثقافية غير المعروفة التي أُهملت على مدار السنوات الماضية. وقال: “يُعد هذا المشروع فرصة كبيرة للبحث عن الأسماء المبدعة التي لم تجد مكانًا لها في الفضاء الثقافي، سواء على مستوى الكتابات الأدبية أو الأعمال الفنية التي بقيت في الظل.”
الدكتور كبور أوضح أن المشروع سيعتمد على العمل الميداني المباشر، حيث سيشمل استطلاعًا للمبدعين المحليين في مختلف المجالات الثقافية والفنية، من أدب وفن وموسيقى، وذلك بالتعاون مع الجمعيات الثقافية والأفراد الذين يملكون معلومات حول الشخصيات المبدعة في الولاية.
وبالإشارة إلى تجربته السابقة في ولاية بسكرة، التي شهدت إطلاق مشروع مشابه، قال الدكتور كبور: “في ولاية بسكرة، كانت هناك جهود فردية لتوثيق بعض المنشآت الثقافية، لكن المشروع لم يكن في مستوى الطموح الذي نطمح إليه في برج بوعريريج.” وأضاف أنه في هذه المرة، تم وضع خطة محكمة تضمن التوثيق الجاد والاحترافي لأعمال المبدعين المحليين التي طالما كانت مهمشة أو مغمورة.
وعلى الرغم من أن المشروع يركز في البداية على المبدعين في ولاية برج بوعريريج، إلا أن الدكتور كبور أكد إمكانية توسيع نطاق المشروع ليشمل شخصيات من خارج الولاية، خاصةً أولئك الذين لم يحصلوا على فرص إعلامية أو ثقافية حقيقية. وأشار إلى أن الهدف هو تعزيز الهوية الثقافية الجزائرية بشكل عام، لا سيما التراث غير الموثق الذي يختزن في طياته كنوزًا تاريخية وفنية.
من جانبها، أعلنت قناة البيبان وجريدة “جادت نيوز” الإلكترونية عن تغطية إعلامية شاملة للمشروع، في إطار التعاون الوثيق مع مديرية الثقافة، بهدف إبراز هذا المشروع الرائد وتقديمه للقراء والمتابعين في مختلف أنحاء الوطن. وفي هذا السياق، أكد فريق البيبان الإعلامي أن المشروع سيحظى بتقارير صحفية ومقابلات حصرية مع المشاركين في المبادرة، بالإضافة إلى برامج ثقافية خاصة لزيادة الوعي بأهمية توثيق التراث الثقافي المحلي.
يشير القائمون على المشروع إلى أهمية إشراك مختلف الجهات الرسمية و المجتمع المدني لدعمه، حيث ستكون هناك دعوة مفتوحة للمؤسسات الثقافية والجامعات والمراكز البحثية للعمل جنبًا إلى جنب مع مديرية الثقافة لضمان نجاح المشروع واستمراريته على مستوى الولايات الجزائرية كافة. يُعتبر هذا المشروع فرصة ذهبية لإعادة الاعتبار للعديد من الأسماء الفنية والأدبية التي ستظل خالدة في ذاكرة الثقافة الجزائرية.