مع حلول شهر رمضان المبارك، تشهد العديد من الولايات مبادرات الإفطار الجماعي لموظفي وإطارات المؤسسات الرسمية، وهي عادة ترسّخت كفرصة لتعزيز الروابط بين مختلف الفاعلين في الإدارة، وكسر الجليد بين المسؤولين وموظفيهم.
إلا أن هذا التقليد، الذي أصبح أشبه بعرف في عدة ولايات، غاب تمامًا عن ولاية برج بوعريريج هذا العام، ما يطرح أكثر من علامة استفهام.
مصدر داخلي أكد أن هناك حديثًا عن تحضيرات أولية لإقامة إفطار جماعي، لكن لم يُسجَّل أي شيء على أرض الواقع، مما يثير التساؤل: ما الذي حدث؟ ولماذا لم يتم تنظيمه؟ هل هو غياب الإرادة؟ أم أن هناك ظروفًا غير معلنة حالت دون ذلك؟
في المقابل، نجد أن الإفطارات الجماعية تُقام في مختلف المؤسسات، سواء كانت إدارات رسمية أو شركات خاصة، مما يزيد من استغراب الموظفين الذين كانوا ينتظرون لفتةً مماثلة في ولايتهم. أليس الموظفون هنا يستحقون تقديرًا كما هو الحال في ولايات أخرى؟
إن تنظيم إفطار جماعي هو تعير عن الاهتمام بمناخ العمل ورفع الروح المعنوية للموظفين، وهو أيضًا مساحة غير رسمية لتبادل الأفكار والتقارب بين المسؤولين وفرق العمل.
غيابه في برج بوعريريج قد يُفسَّر بعدم إعطائه الأولوية، لكنه أيضًا قد يُقرأ على أنه رسالة سلبية حول العلاقة بين الإدارة وموظفيها.