ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، مواصلة مكاسبها القياسية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية التي عززت الطلب على الملاذات الآمنة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.1% ليصل إلى **2986.53 دولارًا للأوقية**، بعد أن تخطى حاجز **3000 دولار للأوقية لأول مرة في التاريخ** يوم الجمعة الماضي، مسجلًا مستوى قياسيًا عند **3004.86 دولار**. بالمقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى **2994.60 دولارًا للأوقية**.
يرجع المحللون الصعود الأخير في أسعار الذهب إلى المخاوف المتزايدة من **ركود تضخمي**، حيث أظهرت بيانات اقتصادية حديثة **تراجع ثقة المستهلك الأمريكي** لأدنى مستوى منذ عامين ونصف، مع ارتفاع توقعات التضخم. وتفاقمت هذه المخاوف نتيجة **الحرب التجارية العالمية** التي أشعلتها الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي **دونالد ترامب**، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتقويض الاقتصاد العالمي.
في سياق آخر، أسهمت الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط في دعم مكاسب الذهب، حيث توعدت **الولايات المتحدة** بمواصلة **ضرب الحوثيين في اليمن** ردًا على إعلان الجماعة استئناف استهداف السفن الإسرائيلية والمرتبطة بها في البحر الأحمر وخليج عدن. كما تواصل **الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة**، ما أسفر عن استشهاد **15 فلسطينيًا** خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
### **ترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي**
تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع **مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي** يوم الأربعاء المقبل، حيث من المتوقع أن يحدد رئيسه **جيروم باول** موقف السياسة النقدية في ظل التوترات الاقتصادية. ويتوقع المستثمرون أن يتجه البنك المركزي الأمريكي إلى **خفض أسعار الفائدة**، مما قد يعزز جاذبية الذهب كأصل استثماري بديل.
حقق الذهب مكاسب تقارب **14% منذ بداية 2025**، ما يعكس دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الأزمات السياسية والاقتصادية. ويتوقع خبراء الأسواق استمرار التقلبات في الأسعار خلال الفترة المقبلة، بناءً على المستجدات العالمية والقرارات النقدية الأمريكية.







