استضافت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الاثنين، اجتماعًا موسعًا ضم أكثر من مائة سفير أجنبي وممثلين عن السفارات والمنظمات الدولية، لمناقشة خطة إعادة إعمار قطاع غزة بالتعاون مع الحكومة الفلسطينية.
وخلال الاجتماع، قدّم مساعد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، عرضًا مرئيًا يشرح الخطة المصرية المتكاملة، مؤكدًا أن نجاح إعادة الإعمار يتطلب تثبيت وقف إطلاق النار، وإدارة مرحلة التعافي المبكر بإشراف فلسطيني كامل. كما شدد على أهمية تمكين الدولة الفلسطينية من العودة إلى قطاع غزة من خلال تشكيل لجنة مستقلة لإدارة شؤون القطاع لفترة انتقالية.
في هذا الإطار، أعلنت مصر والأردن بدء تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيدًا لنشرهم في غزة، ضمن خطوات تعزيز الاستقرار الأمني هناك. كما كشف وزير الخارجية المصري عن تحضيرات لعقد مؤتمر دولي في القاهرة لجمع التمويل اللازم، مشيرًا إلى دعم إقليمي ودولي واسع لهذه الجهود.
من جهته، قدّم وزير الصحة المصري، د. خالد عبد الغفار، تقريرًا مفصلًا حول خطط إعادة تأهيل القطاع الصحي في غزة، موضحًا أن مصر قدّمت دعمًا صحيًا طارئًا لأكثر من 107 آلاف فلسطيني منذ بداية الحرب، بتكلفة تجاوزت 570 مليون دولار. كما أشار إلى التحديات الكبرى التي يواجهها القطاع الصحي، لا سيما نقص الإمدادات الطبية، مؤكدًا ضرورة تنفيذ مشروعات مستدامة لتعزيز كفاءة القطاع الصحي في غزة.
وتأتي هذه التحركات في سياق التحضيرات لمؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة، وسط رفض عربي ودولي لأي محاولات تهجير قسري للفلسطينيين.







