بلقاسم جبار
عندما يلتقي العلم بالروحانية، تتبوأ المعرفة المساحات الأعمق في قلوب الباحثين والمفكرين.
لم يكن الملتقى الدولي للفكر الأشعري، الذي نظّمته المجلس الإسلامي الأعلى، مجرد تجمع علمي
بل كان مسرحاً لتبادل الأفكار وتجسيد لتلاقي الأفقين الديني والعلمي.
رعاية فائقة من الرئيس عبد المجيد تبون أضفت للملتقى بريقًا خاصًا، وكانت النسخة الرابعة من هذا الملتقى عبارة عن رحلة معرفية مثمرة. حيث أتاحت المناقشات والأبحاث العلمية الفرصة لاستكشاف دور الفكر الأشعري في ترسيخ الوحدة الدينية في المغرب العربي وإفريقيا.
وتفتحت النقاشات أبواباً لمعالجة التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة، من دعم الشعب الفلسطيني في محنته وحقهم المشروع في المقاومة والاستقلال، إلى إدانة العدوان الصهيوني ومخالفته للقوانين الإنسانية والدولية.
وفي ختام هذا الملتقى، يبقى النداء العلمي واضحًا، داعيًا العلماء والمؤسسات العلمية إلى تعزيز قيم الوحدة والتضامن الفكري ومواجهة محاولات الفرقة. دعوة للاستفادة من الثروة الفكرية الأشعرية بحكمة وبناء لتحقيق التوازن والاعتدال.
بتعاون وثيق بين الروحانية والعلم، تُبنى القيم وترسخ الروحانية في أرجاء المجتمعات، وهذا الملتقى يظل محطة هامة في رحلة البحث عن التوازن والتقدم الفكري والروحي.

