image_pdfimage_print

 

الدار البيضاء – في إطار الحملة المستمرة لمكافحة الغش وحماية المواطنين والممتلكات، وتعزيز الصحة العامة وضبط الأنظمة التنظيمية، كشفت مصالح أمن ولاية الجزائر عن عملية مضاربة مروعة في مادة الحليب المدعم. وقد أثار هذا الكشف الصادم تساؤلات حول سلامة المستهلكين في الدار البيضاء وأجزاء أخرى من البلاد.

عندما تلقت معلومات مؤكدة عن هذا النشاط الغير قانوني، تحت إشراف “الأمن الحضري الثاني عشر 08 ماي 45 سوريكال”، تم التحقيق والتتبع الدقيق لهذا المحل الذي يقوم ببيع المواد الغذائية بالتجزئة.

تبين أن التاجر الذي يدير هذا المحل كان يقوم بتحويل مادة الحليب المدعم إلى مادة اللبن بطرق غير صحية ودون الامتثال لأدنى معايير النظافة. بالإضافة إلى ذلك، كان هذا التاجر يزاول نشاطه بدون تسجيل في السجل التجاري، مما يجعله غير مراقب ومختبئًا من السلطات.

بعد تتبع العناصر الأمنية لهذا الشخص، تمت مراقبته عن كثب ورصدت لحظة تلبسه بصناعة “مادة اللبن”. تمت عملية التفتيش داخل المحل وكانت النتائج صادمة. تم العثور على كميات كبيرة من أكياس الحليب المدعم، ومعظمها كانت غير صالحة للاستهلاك البشري. وفي الغرفة الخلفية، تم رصد رائحة كريهة تنبعث من مادة الحليب الفاسدة والوسائل المستخدمة في تحضيره.

تم توجيه عدة مخالفات لهذا المحل بسبب انعدام النظافة وشروط الحفظ. وكشفت العملية عن ضبط 699 كيس من الحليب المدعم، حيث أن 290 منها كانت قابلة للاستهلاك، فيما كان 134 كيسًا منها فاسدة و198 كيسًا فارغًا استُخدمت في تحضير مادة اللبن.

تم اتخاذ إجراءات قانونية بحق التاجر وثلاثة أشخاص آخرين تورطوا في هذه العملية، بتهمة المضاربة في المواد الاستهلاكية المدعمة بالغش وتعريض حياة الآخرين وسلامتهم للخطر. يتم متابعتهم قانونيًا بموجب ملف قضائي. هذه العملية تأتي في إطار الجهود المستمرة للسلطات للحفاظ على الصحة العامة ومكافحة مظاهر الغش وعدم الامتثال للقوانين واللوائح.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *