مجلس الأمة يفتتح دورته البرلمانية العادية 2023 – 2024
منذ تولي السيد عبد المجيد تبون، مقاليد رئاسة الجمهورية.. وينوّه باتزان ورجاحة السياسة الخارجية للجزائر المبنية على نبذ التدخل العسكري والأجنبي، والجانحة إلى الحلول السلمية والدبلوماسية،
ويحثّ على تمتين الجبهة الداخلية للوقوف ضدّ أيّة محاولة تبغي ضرب الاستقرار الوطني
توجه السيد صالح ڨوجيل، رئيس مجلس الأمة في مستهلها بتهانيه الصادقة إلى السيد محمد لعڤاب، عضو مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي إثر تعيينه وزيراً للاتصال، متمنياً له التوفيق في أداء هذه المهمة الحساسة.. قبل أن يستذكر والحضور حال الجزائر قبل مجيئ السيد عبد المجيد تبون، سيما تلك المرتبطة بالحراك الشعبي الذي تميّز بالسلمية والديمقراطية والذي لم تُرق فيه قطرة دمٍ واحدة ولم يكن ذلك ليتأتى لولا تحلي المتظاهرين بالوعي الوطني والمسؤولية، ولولا الجهود الدؤوبة التي بذلها السليل بحق وجدارة لجيش التحرير الوطني، الجيش الوطني الشعبي، الذي حمى المتظاهرين وأمّن المسيرات من بدايتها إلى نهايتها إلى المرور نحو تنظيم انتخابات رئاسية حرة وشفافة، أفرزت عن فوز السيد عبد المجيد تبون بمنصب رئيس الجمهورية ودخول البلاد عهد جديد لبناء الدولة، كانت بداياته الأولى دستور الفاتح نوفمبر 2020 وإصلاحات شاملة مسّت مختلف قطاعات ومؤسسات الدولة، مضيفاً أن دستور البلاد أدرج – لأول مرة- أحكاما تمنح المعارضة إمكانية تولي مهام رئاسة الحكومة في حالة تمكنها من الحصول على أغلبية برلمانية..
السيد صالح ڨوجيل، وبعد أن أعاد التذكير بالالتزامات التي تعهّد بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الـ 54، أكّد بأن ما نسبته 75 بالمائة منها قد وجدت طريقها إلى التجسيد والترجمة في الميدان؛ على أمل أن تستكمل في هذه السنة، حيث ألحّ في ذات السياق على ضرورة الفهم العميق لدستور الفاتح من نوفمبر 2020، والذي كان على رأس هاته الالتزامات، حيث أعطى المفهوم الحقيقي للممارسة الحقيقية وحرية التعبير الحقة، وليس “التهريج السياسي”، كما كرس للطابع الاجتماعي للدولة… قبل أن يعرّج على الشق الدولي، ويجدّد تمسّك الجزائر بعُمقها الإفريقي وبالمبادئ التي بعثت حركة عدم الانحياز والتي باتت مطالبة بالتأقلم مع وضع دولي جديد فرضته التغيرات الجيو استراتيجية الأخيرة التي خيّمت على العالم..
وبخصوص مسألة انضمام الجزائر للمجموعة الاقتصادية “بريكس”، صرح السيد صالح ڤوجيل، رئيس مجلس الأمة، بأنّ علاقاتنا مع دول المجموعة على المستوى الثنائي تبقى قوية واستراتيجية.. مثمنا عديد المشاريع الاستثمارية التي هي في طور الإنجاز والتي تقارب الـ 150 مشروعا ضخما.. منوها أنّ اقتصادنا يتعافى ويُظهر مؤشرات إيجابية بدليل أن احتياطي الصرف قارب الـ 85 مليار دولار رغم ركود الاقتصاد العالمي وتعدّد أزماته.. ويُعيد التذكير في ذات الوقت بالمواقف الثابتة والمتّزنة للدبلوماسية الجزائرية، القائمة على الدعوة من أجل تبني الخيارات التفاوضية حين تسوية النزاعات، لافتاً إلى أنّ الجزائر بمواقفها هذه أضحت مبعث قلق لدول لم ترُق لها ولم تهضم استقلالية قرارنا السياسي.. مشيدا بالجهود الدبلوماسية للجزائر من أجل إيجاد حلول سلمية في قضية النيجر، دون اللجوء لأي شكل من أشكال التدخل الأجنبي، مؤكدا بأن العمق الجزائري هو إفريقيا التي يجب أن تكون في وضع مستقر.. حاثاً في الأخير إلى المزيد من التنسيق بين مختلف مؤسسات الجمهورية، بدءا من داخل قبة البرلمان، وإلى تمتين الجبهة الداخلية ورصّ الصف الوطني ولم الشمل من أجل الوقوف في وجه كل من يتربّص شراً بالجزائر.. كما حث الجميع على التجنّد وبذل مزيد الجهد، كلٌّ من موقعه، لمواصلة بناء الجزائر الجديدة، خاصّة استشراف المستقبل بإشراك الجميع لاسيما الشباب، الطاقة الخلاّقة للأمة وعماد المستقبل، منوها بالدور الذي يؤديه المجلس الأعلى للشباب بتوجيه من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون؛ وذلك بالاستلهام من ماضينا المجيد ومرجعيتنا النوفبرية الخالدة…

