image_pdfimage_print

أدان مجلس الأمن الوطني العراقي، خلال اجتماع طارئ ترأسه رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، الضربات الجوية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي العراقية، مؤكدًا رفض بغداد لأي انتهاك لسيادتها، ومعلنًا جملة من الإجراءات الأمنية والدبلوماسية لمتابعة تداعيات الهجوم الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتبادل المواقف بين الأطراف المعنية.

وأوضح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة أن المجلس اعتبر الهجمات انتهاكًا للسيادة العراقية، مشيرًا إلى أن وقوعها جاء في وقت كانت فيه الحكومة العراقية تجري اتصالات مع الجهات المعنية لبحث الادعاءات المتعلقة باستخدام الأراضي العراقية في تهديد أمن المملكة العربية السعودية، والعمل على معالجة تلك الملفات عبر القنوات الرسمية.

وفي إطار تعزيز الإجراءات الأمنية، قرر مجلس الأمن الوطني إعداد خطة شاملة لتأمين مختلف المناطق ومنع أي خرق للسيادة، مع التشديد على عدم السماح لأي جهة باستغلال الأراضي العراقية لتنفيذ أعمال تهدد أمن الدول المجاورة، بما ينسجم مع التزامات العراق الإقليمية والدولية في الحفاظ على الاستقرار.

كما كلف المجلس وزارة الخارجية باتخاذ الخطوات القانونية والدبلوماسية اللازمة، استنادًا إلى أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بهدف توثيق ما جرى ومتابعة حقوق العراق عبر الأطر الدولية المختصة.

وأكد المجلس تمسك الحكومة بموقفها الرافض لجميع الأعمال العسكرية التي تستهدف الأراضي العراقية، بغض النظر عن الجهة المنفذة أو المبررات المقدمة، مشددًا على أن حماية البلاد والرد على أي اعتداء يدخلان ضمن الصلاحيات الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وجدد الاجتماع التزام الحكومة العراقية بانتهاج سياسة خارجية تقوم على الحوار والتعاون واحترام قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مع السعي إلى تجنيب العراق تداعيات الصراعات الإقليمية، والحفاظ على أمنه واستقراره ومصالحه الوطنية.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الحكومة تواصل منذ تشكيلها تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز سيادة القانون وتنظيم المنظومة الأمنية ضمن مؤسسات الدولة، مع التأكيد على رفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة العراقية أو إعاقة جهود ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الداخلي والإقليمي.

ودعت الحكومة العراقية جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة، مؤكدة استمرارها في تنفيذ الاتفاق الخاص بإنهاء مهام التحالف الدولي وفق الجدول الزمني المعلن، إلى جانب المضي في خطة حصر السلاح بيد الدولة.

وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت في وقت سابق مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء الضربات التي استهدفت مواقع متفرقة داخل العراق، فيما أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن العملية نُفذت بالتعاون مع القوات المسلحة السعودية، وقالت إنها استهدفت مجموعات موالية لإيران اتهمتها بالتخطيط لشن هجمات ضد القوات الأمريكية ومنشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *