كتب بلقاسم جبار
تتجه أنظار صناع المحتوى والمهتمين بالإنتاج السمعي البصري الهادف إلى مدينة سوسة التونسية، التي ستحتضن خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 أوت المقبل فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية “FIVS”، في حدث يجمع مبدعين من مختلف القارات لتقديم أعمال تسعى إلى ترسيخ الوعي المجتمعي ونشر القيم الإنسانية عبر لغة الصورة.
وتنتظر إدارة المهرجان مشاركة واسعة من المبدعين الجزائريين، بعدما فرضت الجزائر نفسها خلال السنوات الماضية كإحدى أبرز الدول الحاضرة في هذه التظاهرة الدولية، سواء من حيث عدد الأعمال المقبولة أو النتائج التي حققها المشاركون، وهو ما يعزز الآمال في استمرار هذا الحضور خلال النسخة الجديدة.
وأكد منظمو المهرجان أن استقبال ملفات المشاركة سيستمر إلى غاية 13 أوت، مشيرين إلى أن الدورة الحالية سجلت منذ وقت مبكر اهتمامًا دوليًا متزايدًا بعد وصول أعمال من أكثر من 61 دولة، الأمر الذي ينبئ بمنافسة قوية بين مشاريع تحمل رسائل توعوية متنوعة.
وتتميز نسخة هذا العام باعتماد مسارين منفصلين للمنافسة، إذ خُصص الأول للأعمال التي تعتمد على الإبداع البشري في جميع مراحل الإنتاج، بينما يستقبل الثاني الفيديوهات التي تستفيد من تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد المحتوى أو العناصر البصرية والصوتية، في خطوة تعكس التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى.
ورغم هذا التنوع التقني، شددت إدارة المهرجان على أن القيمة الحقيقية للأعمال المشاركة لن تُقاس بالأدوات المستخدمة، وإنما بقدرتها على تقديم فكرة مؤثرة ورسالة توعوية واضحة تعالج قضايا الإنسان والمجتمع بأسلوب مبتكر وقادر على إحداث أثر إيجابي لدى الجمهور.
واختار المهرجان لمحور مسابقة الإبداع البشري موضوع “مواطنة مستدامة لعالم يتنامى”، بهدف تشجيع الإنتاجات التي تواكب أهداف التنمية المستدامة وتعزز ثقافة المسؤولية المجتمعية، فيما يركز المسار المخصص للذكاء الاصطناعي على إبراز الاستخدام الواعي للتكنولوجيا الحديثة في خدمة الخطاب التوعوي وتطوير أدواته دون أن تطغى الوسيلة على مضمون الرسالة.
كما خصصت إدارة المهرجان جوائز مالية تصل قيمتها إلى 20 ألف دينار تونسي، إلى جانب منح الأعمال الفائزة فرصة عرضها أمام جمهور واسع عبر الشاشات والمنصات الإعلامية الشريكة، فضلاً عن جائزة خاصة يحددها تصويت الجمهور على منصات التواصل الاجتماعي.
ويطمح المهرجان، من خلال برنامجه الممتد على ثلاثة أيام، إلى تحويل الفضاءات المفتوحة بمدينة سوسة إلى منصة تجمع بين الثقافة والإبداع والتكنولوجيا، عبر عروض للفيديوهات التوعوية، وورشات ومسابقات موجهة للشباب، وعروض لأفلام الهواتف الذكية، وأنشطة للتعريف بالتراث والسياحة، بما يعزز مكانة الصورة كوسيلة فعالة لنشر الوعي وإيصال الرسائل الإنسانية إلى أوسع شريحة من المتلقين.







