أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تتبنى موقفاً حازماً في مواجهة أي تحركات عسكرية أو سياسية قد تُفهم على أنها تصعيد جديد من جانب الولايات المتحدة أو حلفائها، مشدداً على أن إيران تراقب التطورات الإقليمية والدولية وتتعامل معها وفق ما وصفه بمقتضيات الدفاع عن السيادة والمصالح الوطنية.
وجاءت هذه التصريحات خلال اتصال هاتفي أجراه بزشكيان مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، تناول آخر مستجدات الاتصالات المرتبطة بملف وقف إطلاق النار وبعض الملفات الإقليمية ذات الصلة، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة في عدد من بؤر التوتر.
وفي سياق حديثه، اعتبر الرئيس الإيراني أن استمرار بعض الإجراءات التي وصفتها طهران بالضغوط أو القيود غير المباشرة يشكل، من وجهة نظره، مؤشراً على عدم الالتزام الكامل بمسار التهدئة، مؤكداً أن بلاده تعتبر هذه الممارسات عاملاً يعرقل فرص الاستقرار ويؤثر على مسار الحوار القائم.
كما شدد على أن إيران مستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة أي تطورات غير محسوبة قد تمس أمنها أو أمن المنطقة، في وقت تؤكد فيه القيادة الإيرانية حرصها على مواصلة العلاقات مع دول الجوار وتعزيز مسارات التعاون الثنائي والإقليمي بعيداً عن التوترات.
وأشار بزشكيان إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه دول المنطقة في دعم الاستقرار، داعياً إلى تعزيز المبادرات الإقليمية المشتركة التي تركز على خفض التوتر وبناء الثقة، بدل الاعتماد على تدخلات خارجية قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي متوتر يشهد تبايناً في المواقف حول ملفات الأمن والتهدئة، حيث تواصل الأطراف المختلفة تبادل الرسائل السياسية والدبلوماسية في محاولة لتثبيت معادلات جديدة توازن بين المصالح الأمنية والاعتبارات الاستراتيجية في المنطقة.







