أدى البابا ليون الرابع عشر، اليوم الاثنين، زيارة رسمية إلى الجزائر العاصمة شملت أبرز معالمها الدينية، في مقدمتها جامع الجزائر وكاتدرائية السيدة الإفريقية، في خطوة تعكس البعد الرمزي العميق لزيارته التي تندرج ضمن مسار تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات.
واستهل البابا برنامجه بزيارة جامع الجزائر، حيث اطلع على مرافق هذا الصرح الديني والمعماري، في محطة وُصفت بأنها تحمل دلالات تتجاوز البعد البروتوكولي، لارتباطها برسائل التقارب والتفاهم بين الشعوب، وإبراز مكانة الجزائر كفضاء للتلاقي الحضاري.
كما أشرف لاحقا على احتفالية دينية بكاتدرائية السيدة الإفريقية، في أجواء احتفالية عكست رمزية التعدد الديني والثقافي الذي يميز الجزائر، وما يعكسه من إرث تاريخي قائم على التعايش والاحترام المتبادل بين مختلف المكونات.
وتأتي هذه الزيارة بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ضمن مسعى لتعزيز قنوات الحوار والانفتاح بين الجزائر والفاتيكان، وترسيخ قيم السلم والتفاهم في سياق دولي يتسم بتزايد الحاجة إلى التقارب بين الأديان.
وتندرج هذه المحطة ضمن أول زيارة رسمية للبابا إلى الجزائر، والتي يُنتظر أن تحمل رسائل سياسية وروحية تؤكد أهمية الدبلوماسية الدينية في دعم الاستقرار والتقارب الإنساني.







