image_pdfimage_print

 

أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، رفقة وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيد علي زروقي، اليوم بالجزائر العاصمة، على إطلاق طابع بريدي خاص بمصحف رودوسي، في مبادرة ترمي إلى تثمين أحد أبرز الرموز الدينية والثقافية في الجزائر وإبراز مكانته في الذاكرة الوطنية.

وأكد الوزير يوسف بلمهدي خلال مراسم الإطلاق أن إصدار هذا الطابع البريدي يأتي في أجواء روحانية مميزة تتزامن مع العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن مصحف رودوسي يمثل معلماً علمياً ودينياً بارزاً في تاريخ الجزائر، باعتباره أول مصحف طبع في البلاد ويحظى بمكانة خاصة في عدد من الدول الإفريقية التي تعرفه باسم مصحف الجزائر.

وأوضح أن أهمية هذا المصحف لا تقتصر على قيمته التاريخية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى خصوصيته العلمية المرتبطة بالخط المغاربي الجزائري الذي حافظ عليه العلماء عبر الأجيال، ما جعله أحد أبرز الشواهد على العمق الحضاري والديني للجزائر ودورها في نشر الثقافة الإسلامية في محيطها الإفريقي.

وأشار الوزير إلى أن مصحف رودوسي حظي بعناية خاصة في السنوات الأخيرة، حيث أعيد طبعه بأمر من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بمناسبة إحياء الذكرى الستين لاسترجاع السيادة الوطنية، في خطوة تعكس حرص الدولة على صون المرجعية الدينية الوطنية والمحافظة على الرموز الثقافية التي شكلت جزءاً من تاريخ الجزائر وهويتها.

وأضاف أن هذا المصحف يشهد إقبالاً متزايداً داخل الجزائر وخارجها، حيث يتم توزيعه في العديد من الدول الإفريقية ولا سيما في منطقة الساحل، نظراً لما يحمله من خصوصية في الخط والمضمون العلمي، وهو ما يعكس مكانة الجزائر في خدمة القرآن الكريم وتراثه العلمي في الفضاء الإفريقي.

من جهته أكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيد علي زروقي أن إطلاق هذا الطابع البريدي يشكل محطة جديدة في مسار تثمين التراث الديني والثقافي للجزائر، خاصة وأن الطوابع البريدية تعد وسيلة رمزية مهمة لتوثيق الأحداث والمحطات التاريخية التي تعكس هوية الأمة وقيمها الحضارية.

وأوضح أن هذه المبادرة تأتي في إطار الجهود المبذولة لإبراز الرموز الدينية والوطنية التي تعكس عمق الهوية الجزائرية وثراء تراثها الروحي والحضاري، مشيداً بالتنسيق والتعاون القائم بين قطاع البريد ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف في تجسيد هذا المشروع الرمزي.

وأشار زروقي إلى أن الطوابع البريدية تظل إحدى الوسائل الثقافية التي تساهم في ترسيخ الذاكرة الوطنية والتعريف بالمعالم التاريخية والرموز الحضارية للجزائر، مؤكداً حرص قطاع البريد على مرافقة مختلف القطاعات في إبراز إنجازاتها وتخليد أبرز المحطات التي صنعت تاريخ البلاد وأسهمت في بناء هويتها الوطنية.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *