وثقت لجنة حماية الصحفيين احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لما لا يقل عن 94 صحفيا فلسطينيا بين أكتوبر 2023 ويناير 2026، بينهم 32 من غزة و60 من الضفة الغربية، مع استمرار 30 منهم رهن الاعتقال حتى منتصف فبراير 2026، في حين أفرجت إسرائيل عن 59 صحفيا خلال الفترة نفسها.
التقرير الذي حمل عنوان “عُدنا من الجحيم: صحفيون فلسطينيون يروون قصص التعذيب في السجون الإسرائيلية”، أشار إلى أن غالبية الصحفيين المفرج عنهم تعرضوا لتعذيب أو سوء معاملة أو عنف جسدي ونفسي، كما وثقت اللجنة حالات اغتصاب في صفوف اثنين منهم، إلى جانب حوادث تجويع وإهمال طبي متعمد.
جودي جينسبيرغ، الرئيسة التنفيذية للجنة، أكدت أن هذه الانتهاكات تمثل نمطا متكررا وليس سلوكيات فردية معزولة، محذرة من أن استمرار صمت المجتمع الدولي يكرس استراتيجية إسرائيلية لترهيب الصحفيين وإسكاتهم.
من جهتها، قالت المديرة الإقليمية للجنة، سارة القضاة، إن الاعتقال الإداري، الذي يسمح للاحتلال بحبس الصحفيين دون توجيه تهمة، أصبح أداة لاحتجازهم بشكل تعسفي، حيث أفاد أكثر من 80 بالمئة من الصحفيين بأنه لم يوجه إليهم أي اتهام رسمي، ولم يسمح للبعض بالوصول إلى محامٍ.
التقرير أشار أيضا إلى وجود 27 حالة إهمال طبي، غالبا نتيجة الضرب أو التعذيب، و55 من بين 59 صحفيا أُجريت معهم مقابلات أكدوا تعرضهم للجوع أو سوء التغذية، بينما سجلت حالات اغتصاب وانتهاكات جنسية تهدف إلى إذلالهم وبث الرعب في نفوسهم.
طالبت لجنة حماية الصحفيين إسرائيل بالسماح لمراقبين دوليين مستقلين، بمن فيهم المقررون الخاصون للأمم المتحدة، بزيارة مرافق الاحتجاز وإجراء تحقيقات شفافة ونزيهة في جميع الادعاءات، مؤكدة أن الالتزام بالقانون الإنساني وحق المحتجزين في الحماية يجب أن يكون أولوية عاجلة.







