image_pdfimage_print

احتضن ملعب سان سيرو بمدينة ميلانو، مساء الجمعة، عرضا احتفاليا كبيرا تمهيدا لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، في أمسية وُصفت بأنها محطة رمزية في تاريخ أحد أشهر الملاعب الأوروبية، مع اقتراب نهاية دوره في استضافة التظاهرات الكبرى.

الحدث الذي حمل عنوان أرمونيا، أي الانسجام، جسّد رؤية نسخة 2026 القائمة على الربط بين الحواضر الكبرى والمناطق الجبلية، حيث امتدت الفعاليات بالتوازي إلى كورتينا دامبيتسو في جبال الألب، إضافة إلى مواقع مثل ليفينيو وبريدازو، في نموذج تنظيمي يعتمد توزيع المنافسات على نطاق جغرافي واسع يقترب من 22 ألف كيلومتر مربع، مع تقليص التنقلات وخفض البصمة الكربونية.

وشهدت الأمسية مشاركة فنية لافتة، إذ أطلت النجمة العالمية ماريا كاري بأداء غنائي خاص، إلى جانب مغني الأوبرا أندريا بوتشيلي، والفنان بييرفرانتشيسكو فافينو، والمغنية لورا باوزيني، في لوحات فنية أبرزت الموسيقى والموضة والتصميم بوصفها ركائز للهوية الإيطالية المعاصرة. كما تخلل الحفل تكريم خاص للمصمم الراحل جورجيو أرماني تقديرا لإسهاماته في ترسيخ علامة صنع في إيطاليا عالميا.

العرض اعتمد على مشهد بصري مركزي تمثل في تشكيل حلزوني ضخم بأربع أذرع، عكس الامتداد الجغرافي للألعاب، مع توظيف الألوان الأساسية المعلقة من سقف الملعب في مقاربة فنية جمعت بين الكلاسيكية والرؤية المستقبلية، ضمن سرد بصري احتفائي يربط بين التاريخ الرياضي والرهان البيئي.

وحضر المناسبة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، إلى جانب مسؤولين من اللجنة الأولمبية الدولية، فيما أكدت اللجنة المنظمة أن نسخة 2026 ستشهد سابقة تتمثل في إيقاد مرجلين أولمبيين في موقعين مختلفين، أحدهما في ميلانو والآخر في كورتينا دامبيتسو، في تجسيد رمزي لطبيعة الاستضافة الثنائية.

وتراهن إيطاليا من خلال هذه النسخة على تقديم نموذج أولمبياد مستدام يعتمد بدرجة كبيرة على منشآت قائمة أو مؤقتة، في محاولة لمواءمة متطلبات التنظيم الرياضي العالمي مع تحديات التغير المناخي والحفاظ على مستقبل الرياضات الشتوية، في حدث يوصف بأنه من أكثر الدورات اتساعا وتنوعا من حيث المواقع والرمزية الجغرافية.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *