image_pdfimage_print

 

توقعت صحيفة فايننشال تايمز استمرار مكاسب الذهب خلال عام 2026، بعد الارتفاع القياسي الذي حققه العام الماضي بنسبة تجاوزت 64 بالمئة، مدفوعًا بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة ومشتريات البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة.

ونقلت الصحيفة، في تحليل للمحللة ليزلي هوك، أن متوسط تقديرات 11 محللًا يرجّح ارتفاع سعر الذهب بنحو 7 بالمئة خلال 2026، ليبلغ حوالي 4,610 دولارات للأونصة بنهاية العام، مع تباطؤ نسبي في وتيرة الصعود مقارنة بعام 2025.

وأشارت التقديرات الأكثر تفاؤلًا إلى إمكانية وصول الذهب إلى 5,400 دولار للأونصة، أي بزيادة تقارب 25 بالمئة، في حال تواصلت العوامل الداعمة للأسعار، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية والسياسات النقدية التيسيرية.

وقال بيتر تايلور، رئيس استراتيجية السلع في مجموعة ماكواري، إن أسعار الذهب باتت “أصعب في التنبؤ”، مؤكدًا أنها أصبحت مرتبطة بشكل أكبر بسلوك المستثمرين، وأكثر انفصالًا عن أساسيات العرض والطلب.

وفي السياق ذاته، توقعت ناتاشا كانيفا من بنك جيه بي مورغان أن تشتري البنوك المركزية نحو 755 طنًا من الذهب خلال 2026، وهو مستوى قد يدفع الأسعار إلى الاقتراب من 6,000 دولارات للأونصة بحلول عام 2028.

في المقابل، رجّح محللون آخرون سيناريو أكثر حذرًا، حيث توقعت رونا أوكونيل من شركة ستون إكس تراجع الأسعار إلى حدود 3,500 دولارات للأونصة، معتبرة أن السوق بلغت مرحلة تشبع.

كما أشار برنارد دحداح من مؤسسة ناتيكس إلى ضغوط سلبية محتملة، أبرزها تراجع الطلب على المجوهرات واقتراب نهاية دورة خفض الفائدة الأمريكية، متوقعًا أن يبلغ متوسط سعر الذهب 4,200 دولارات للأونصة في الربع الأخير من 2026، واصفًا العام المقبل بأنه “عام استقرار نسبي للأسعار”.

يذكر أن الذهب سجل، الثلاثاء، أعلى مستوى له في أسبوع، وارتفع في المعاملات الفورية إلى 4,465.32 دولارًا للأونصة، بعد أن بلغ ذروته التاريخية عند 4,549.71 دولارًا في 26 ديسمبر، محققًا أفضل أداء سنوي منذ عام 1979.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *