شدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأهمية الاستراتيجية لانتخابات التجديد النصفي المقررة نهاية عام 2026، معتبرًا إياها محطة فاصلة لضمان استمرارية إدارته ومنع محاولات عزله المحتملة.
وخلال خطاب ألقاه أمام نواب الحزب الجمهوري في مركز كينيدي بواشنطن، حذّر ترامب من تداعيات خسارة الأغلبية البرلمانية، مؤكدًا أن فوز الديمقراطيين سيفتح الباب أمام تفعيل إجراءات مساءلته وإبعاده عن منصبه.
وقال ترامب إن على الجمهوريين الفوز في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وإلا فإن الديمقراطيين سيعملون على الإطاحة به، واصفًا خصومه السياسيين بأنهم “أذكياء وأشرار”، ومشيرًا إلى أنهم سيبحثون عن أي ذريعة قانونية أو سياسية لتقويض رئاسته.
ورغم لهجته التحذيرية، حاول الرئيس الأمريكي طمأنة حزبه بالقول إن سياسات الديمقراطيين “كارثية”، معتبرًا أن الملفات الاقتصادية والقضايا الداخلية ستصب في صالح الجمهوريين خلال الاستحقاق المقبل.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت مبكر من المسار الانتخابي، ما يعكس سعي البيت الأبيض إلى تعبئة القاعدة الحزبية وضمان السيطرة على الكونغرس، بهدف تمرير الأجندة التشريعية وتفادي أي ملاحقات سياسية مستقبلية.
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر 2026، وتشمل التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، و35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إضافة إلى انتخاب حكام جدد لـ36 ولاية.
وتكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة بالنسبة لترامب، في ظل المعطيات التاريخية التي تشير إلى تعرض الحزب الحاكم عادة لخسائر في مقاعد الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي.







