image_pdfimage_print

ترأس السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، اليوم الاثنين جلسة علنية خصصت لمناقشة نص مشروع قانون المالية لسنة 2026، بحضور السيد عبد الكريم بو الزرد، وزير المالية، وعدد من الوزراء، بينهم محمد عرقاب وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، ومحمد الصديق آيت مسعودان، وزير الصحة، وحورية مداحي وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، ومحمد صغير سعداوي وزير التربية الوطنية، ونجيبة جيلالي وزيرة العلاقات مع البرلمان.

في مستهل الجلسة، أكد رئيس مجلس الأمة اعتزاز الجزائر بدورها في نصرة قضايا القارة الإفريقية وصون حقوق شعوبها، مشيدًا بالمكانة الريادية للدبلوماسية الجزائرية في الدفاع عن الذاكرة الجماعية للقارة. كما أشاد بالقرارات الأخيرة لرئيس الجمهورية، خاصة رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة منحة البطالة، معتبرًا إياها خطوات مهمة لتعزيز مستوى معيشة المواطنين وترسيخ العدالة الاجتماعية.

بعد ذلك، قدم وزير المالية عرضًا مفصّلًا حول مشروع قانون المالية 2026، موضحًا أن النص يحافظ على الطابع الاجتماعي للدولة من خلال تخصيص نحو 6000 مليار دينار لنفقات التحويل، منها 420 مليار دينار لمنحة البطالة، و424 مليار دينار لدعم صندوق المعاشات، و656 مليار دينار لدعم أسعار المواد الأساسية، بالإضافة إلى 2800 مليار دينار موجهة للمؤسسات والإدارات العمومية مثل الجامعات والمستشفيات.

وأشار الوزير إلى أن الاقتصاد الوطني يسير في اتجاه إيجابي، حيث بلغ الناتج الداخلي الخام خلال الثلاثي الأول من السنة الحالية 10047 مليار دينار بزيادة 8% مقارنة بنفس الفترة من 2024، متوقعًا انخفاض العجز المالي إلى حدود 4000 مليار دينار مع نهاية 2025 مقابل 9200 مليار دينار في توقعات سابقة. كما توقع معدل نمو يصل إلى 4.1% في 2026، و4.4% في 2027، و4.5% في 2028، مع نمو خارج قطاع المحروقات في حدود 5%، مدفوعًا بأداء القطاعات الصناعية والزراعية والبناء والخدمات.

تضمن مشروع القانون أيضًا تدابير تشريعية لتحفيز الاستثمار ودعم المؤسسات الناشئة وحاضنات الأعمال، وتعزيز الرقمنة، وتبسيط الإيرادات الجبائية، ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي، إلى جانب دعم التعاون الدولي وتمويل نظام التقاعد.

وبعد عرض وزير المالية، تلا مقرر لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية التقرير التمهيدي للجنة، مؤكدًا أهمية النص في تعزيز الاستثمار وتحسين فعالية الإنفاق العمومي، وتحقيق التوازنات المالية والاستقرار الاقتصادي، مع مواصلة الإصلاحات لتحقيق نمو مستدام.

وتم فتح المجال أمام أعضاء المجلس لطرح تساؤلاتهم حول العجز المالي، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وتنويع الاقتصاد الوطني، ودعم التحول الرقمي، وتعزيز صادرات البلاد خارج المحروقات، إلى جانب استفسارات حول تدابير السوق الموازية للعملة الصعبة، واستكمال المشاريع المتوقفة، ونجاعة التدابير الجبائية والجمركية.

من المقرر أن تواصل الجلسة العامة يوم الثلاثاء 2 ديسمبر لمواصلة المناقشة العامة ومداخلات رؤساء المجموعات البرلمانية، على أن تُختتم برد وزير المالية على الاستفسارات، ويُعرض النص على المصادقة في الجلسة المقررة يوم الخميس 4 ديسمبر 2025.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *