image_pdfimage_print

 

شارك وزير الاتصال زهير بوعمامة أمس في افتتاح المنتدى الإفريقي للبث الإذاعي والتلفزي بالعاصمة السنغالية داكار، وهو موعد مهني قاري يستقطب مؤسسات البث العمومي والخاص وخبراء الإعلام من مختلف دول إفريقيا، لمناقشة مستقبل الصناعة السمعية البصرية في القارة.

المنتدى، الذي يمتد ليومين، خُصّص هذه السنة لموضوع السيادة الإعلامية ودور البث الإذاعي والتلفزي في تعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي. ويُعد أحد أبرز الفضاءات التي تُناقش فيها السياسات المرتبطة بالتحول الرقمي، تحديث شبكات البث، وتطوير الشراكات بين المؤسسات الإفريقية.

وخلال كلمته أمام المشاركين، عبّر بوعمامة عن اعتزاز الجزائر بالمشاركة في هذا الموعد، مشيداً بالتجربة السنغالية في الانتقال إلى التلفزة الرقمية، ومهنئاً المنظمين على حسن التحضير وعلى احتضان أشغال الجمعية العامة الخامسة للشبكة الإفريقية للبث التلفزي.

وأكد الوزير أن البث الإذاعي والتلفزي أصبح اليوم محوراً من محاور السيادة الوطنية، بالنظر إلى دوره في صناعة الرواية الوطنية وحماية الهوية الثقافية، مبرزاً أن تقديم خدمة إعلامية موثوقة ومستقلة بات ركناً أساسياً في بناء إعلام قوي ومتوازن.

وشدد بوعمامة على أن الجزائر تضع التعاون الإفريقي في صدارة أولوياتها، انسجاماً مع رؤية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي يعتبر إفريقيا فضاءً استراتيجياً لمستقبل الجزائر ومجالاً حيوياً للتضامن والتنمية المشتركة. وأضاف أن منتدى داكار يجدد التأكيد على الارتباط العميق للجزائر بعمقها الإفريقي ودعمها المتواصل للديناميكية القارية في قطاع الاتصال.

وأشار الوزير إلى أن التجربة السمعية البصرية الجزائرية، بما راكمته من خبرات وتنويع في المحتوى، يمكن أن تشكّل إضافة للشركاء الأفارقة، معرباً عن استعداد الجزائر لتطوير جسور التعاون والإنتاج المشترك وتبادل الكفاءات.

واختتم بوعمامة بالتذكير بالروابط الروحية والثقافية بين الجزائر والسنغال، والتي تتجلى في الإرث المشترك للطريقة التيجانية، المنشأة على يد سيدي أحمد التيجاني، مؤكداً أن هذه الجذور التاريخية تعزز التقارب بين البلدين وتمنح التعاون الإعلامي بعداً أعمق.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *