أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه حظر جماعة الإخوان المسلمين في إسرائيل موجة انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة، خصوصاً القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، التي اعتبرت الخطوة محاولة للتأثير غير القانوني على نتائج الانتخابات المقبلة.
ووفق تقرير نشرته صحيفة هآرتس، اعتبرت المعارضة أن القرار يستهدف بشكل مباشر ذراع الحركة الإسلامية الجنوبية السياسية، ما قد يقيد قدرة الأحزاب العربية على الترشح للكنيست ويمنح اليمين فرصة أكبر لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال منصور عباس خلال اجتماع حزبه بالكنيست إن نتنياهو “يحاول سرقة الانتخابات”، مؤكدًا أن استهداف حقوق المواطنين العرب في التصويت “انتهاك خطير للنظام الديمقراطي”. وأضاف أن نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير “يشكلون تهديداً للحكم السليم”، داعياً المعارضة إلى التصدي لهذه الخطوات التي “تقوض الديمقراطية”.
من جانبه، ذكر زعيم المعارضة يائير لابيد أن نتنياهو سبق وحاول تشكيل حكومة مع القائمة العربية الموحدة، معتبراً أن توجهه الحالي يهدف إلى الانتقام والتأثير على نزاهة الانتخابات.
وأشار التقرير إلى أن نتنياهو أشار خلال الإعلان إلى دعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي صنف جماعة الإخوان منظمة إرهابية، واعتبرها تهديداً للاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه.
ويذكر أن الفرع الشمالي للحركة الإسلامية حُظر في 2015، بينما لا يزال الفرع الجنوبي قانونياً ويعمل كإطار سياسي للقائمة العربية الموحدة. وفي السياق ذاته، اعتبر يائير غولان أن محاولات نتنياهو “شفافة” وتهدف لتعطيل العملية الديمقراطية، فيما دعا أيمن عودة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إلى توحيد القائمة العربية الموحدة مع حزبه لتشكيل قوة انتخابية قادرة على مواجهة نتنياهو.
ويشير مراسلو هآرتس إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق إعادة خطاب التحريض ضد المواطنين العرب، على غرار حادثة عام 2015 حين زعم نتنياهو وجود تحرك جماعي للناخبين العرب بوساطة منظمات يسارية، والتي لم تُصنَّف لاحقاً كتحريض عنصري من قبل المدعي العام.







