افتتح وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، اليوم، أشغال الملتقى الوطني الثالث للإرشاد الديني النسوي، وذلك خلال مراسيم احتضنتها قاعة المحاضرات بمسجد الكوثر بالبليدة، حيث يجتمع المشاركون على مدار يومي 24 و25 نوفمبر 2025 لمناقشة سبل تعزيز حضور الإرشاد النسوي وتطوير آلياته.
وخلال كلمته، شدد الوزير على البعد الحيوي الذي يكتسبه الإرشاد النسوي داخل المجتمع، لاسيما في دعم التماسك الأسري وترسيخ قيم التضامن. وأكد أن هذا المسار لم يعد مجرد نشاط توجيهي، بل أصبح ركيزة في الحفاظ على وحدة المجتمع وتحصينه.
وأشار بلمهدي إلى أن الجزائر تعد من الدول السباقة في إدراج منصب المرشدة الدينية ضمن عمل قطاع الشؤون الدينية، وهو توجه استراتيجي ساهم في توسيع حضور المرأة في العمل الديني والاجتماعي. وأفاد بأن عدد المرشدات ارتفع ليصل إلى 1850 مرشدة عبر ولايات الوطن، مما يعكس اتساع شبكة الإرشاد النسوي وارتفاع الطلب على خدماتها.
وفي سياق حديثه، لفت الوزير إلى خطورة العنف الأسري وما يترتب عنه من تداعيات على المرأة والطفل، مشدداً على ضرورة التكامل بين مؤسسات الدولة والهيئات الدينية والاجتماعية لتكثيف الجهود الوقائية، خاصة مع حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.
كما توقف عند التهديدات التي تستهدف فئة الشباب، خصوصاً عبر المخدرات والمواد الخطيرة، مبرزاً الجهود المبذولة من طرف الأجهزة الأمنية والجيش الوطني الشعبي في الحد من هذه الظواهر الخطيرة.
وأشاد بلمهدي بالدور الفاعل للمرشدات في مرافقة الأسر، واحتضان الفئات الهشة، ونشر الطمأنينة داخل المجتمع، مؤكداً أن الإرشاد النسوي بات جزءاً أساسياً من المنظومة القيمية للجزائريين.
ودعا الوزير في ختام كلمته إلى تعزيز التكوين وتأطير المرشدات بمقاربات حديثة، وتطوير التعاون بين القطاعات المعنية لضمان أداء أكثر نجاعة، مؤكداً أن الإرشاد النسوي يعد مكسباً وطنياً يستوجب المزيد من الدعم والرعاية.







