انطلقت مساء يوم الأحد بجامعة الإخوة منتوري بقسنطينة فعاليات المسابقة الوطنية للذكاء الاصطناعي، وسط مشاركة واسعة شملت 60 مشروعًا ابتكاريًا قدمها طلبة وأساتذة وباحثون من مختلف ولايات الوطن، وذلك في إطار الأسبوع الوطني للذكاء الاصطناعي والبحث العلمي 2025 الذي يجمع نخبة من المبدعين في المجالات التكنولوجية المتقدمة.
وأوضح الدكتور صلاح الدين سعدوني، مدير دار الذكاء الاصطناعي بجامعة قسنطينة 1، أن تنظيم هذه التظاهرة يتم بالتعاون مع جامعتي قسنطينة 2 و3 بهدف توحيد الجهود الأكاديمية وتعزيز تبادل الخبرات، تحت شعار “قسنطينة عاصمة الذكاء الاصطناعي”، تأكيدًا للدور الذي تضطلع به الجامعة في دعم البحث العلمي والابتكار.
وتتنافس المشاريع المشاركة على إيجاد حلول تطبيقية في أربعة مجالات أساسية تشمل الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، التكنولوجيا الطبية، الطاقة والبيئة، والعلوم الاجتماعية والإنسانية. وتركّز المسابقة على الابتكارات التي تُسهم في تطوير الاقتصاد الوطني وتحسين الخدمات التعليمية والصحية وحماية البيئة.
وأسندت مهمة تقييم المشاريع إلى لجنة تحكيم تضم خبراء من المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، وحاضنات أعمال، ومراكز بحث، حيث ستعتمد على معايير تتعلق بالابتكار والجدوى التقنية وإمكانية التطبيق، على أن يتم الإعلان عن الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى يوم الخميس المقبل في اختتام الأسبوع.
ومن بين الابتكارات المعروضة، نماذج لسيارات ذكية موجهة للتدخل في حرائق الغابات، وتطبيقات لرصد بؤر الحرائق بدقة عالية، وأنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الأمراض النباتية وتحسين الأداء الزراعي.
وأعلن مدير الجامعة، الأستاذ الدكتور أحمد بوراس، الافتتاح الرسمي للتظاهرة، مشيرًا إلى أن هذه المسابقة تمثل فرصة لتعزيز قدرات الطلبة والباحثين في تطوير مشاريع ذات طابع تطبيقي، مبرزًا المشاركة الواسعة لولايات عديدة من بينها تلمسان، وهران، الجلفة، خنشلة، أدرار، بشار وتمنراست، ما يعكس توجهًا وطنيًا نحو الابتكار التكنولوجي.
كما أكدت الأستاذة كريمة بن محمد، نائبة مدير الجامعة والمشرفة على التنظيم، أن الطبعة الثانية للأسبوع العلمي عرفت توسعًا ملحوظًا من خلال إدراج محاضرات وورشات ومسابقات جديدة، إضافة إلى فتح المجال أمام المؤسسات الناشئة والباحثين من خارج الجامعة، بما يعزز التكامل بين التخصصات العلمية المختلفة.
وبالتوازي مع المسابقة، احتضنت الجامعة 12 ورشة تكوينية تناولت مواضيع الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتحكم الدقيق والنمذجة وبرمجيات التصميم، مع مشاركة شركة دولية في تأطير بعض الدورات لتقديم تكوين عملي يساعد المشاركين على تطوير مشاريعهم. وقد تلقّى المنظمون 932 طلبًا للمشاركة في هذه الورشات، تأكد منها 585، فيما بلغ العدد النهائي للمستفيدين 450 مشاركًا مع إمكانية توسيع العدد لاحقًا.







