image_pdfimage_print

 

خلال الأسابيع الأخيرة، واصلت الأجندة التشريعية لمجلس الشعبي الوطني الانتظار، وسط تأخر ملحوظ من الحكومة في عرض مشاريع القوانين على المجلس. ما عدا قانون المالية الذي تم عرضه، والتحضير القانوني الأساسي للقضاة، لم تصل أي مشاريع جديدة، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة المجلس والحكومة على الوفاء بالتزاماتهما قبل نهاية السنة الجارية.

الواقع أن الرزنامة القانونية، التي من المفترض أن توجه عمل البرلمان وتحدد المشاريع المزمع عرضها، لم تعرض حتى الآن على المجلس من طرف الحكومة، في حين عبّر النواب في لجنتهم الثانية عن انتظارهم للمشاريع التي اقترحوها أنفسهم. هذا التأخر، بحسب بعض المراقبين، قد يحول دون إنجاح المصادقة على مشاريع سابقة، خاصة تلك التي تفتقد إلى النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقها.

في الوقت الذي يظل فيه البرلمان حريصاً على القيام بدوره التشريعي ودعم جهود التنمية الوطنية، يبرز التساؤل: هل ستنجح الحكومة والمجلس في التعويض عن هذا التأخر وضمان المصادقة على مشاريع القوانين الأساسية قبل نهاية السنة؟ أم ستظل النصوص التشريعية معلقة، غير مكتملة الأركان، دون أثر ملموس على أرض الواقع؟

هذه الوضعية تتطلب سرعة ووضوحاً من الجهات المعنية، ليس فقط لإنجاز الأعمال التشريعية، بل لتعزيز ثقة المواطنين في قدرة المؤسسات على الوفاء بالتزاماتها، وضمان أن تكون القوانين ليست مجرد شعارات على الورق، بل أدوات فعالة للتغيير وتحقيق الإصلاح.

الساعة تدق، والمواطنون يترقبون. المجلس والحكومة أمام اختبار حقيقي: هل سيتمكنان من تحويل التسويف والتأخير إلى إنجاز ملموس قبل نهاية السنة؟ أم سيظل الانتظار سيد الموقف؟

 

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *