شارك وزير التربية الوطنية، رئيس اللجنة الوطنية للتربية والعلم والثقافة، الدكتور محمد صغير سعداوي، ممثلاً للجزائر، في أشغال الدورة الثالثة والأربعين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، المنعقدة بمدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان خلال الفترة من 4 إلى 8 نوفمبر 2025.
وألقى الوزير كلمة باسم الجزائر، عرض فيها رؤية الدولة وجهودها في مجالات التربية، والعلوم، والثقافة، مؤكداً التزام الجزائر الراسخ بمبادئ المنظمة وأهدافها السامية في بناء السلام وترسيخ قيم التنمية المستدامة عبر التعليم.
وأكد سعداوي أنّ الجزائر، وهي تحتفي بالذكرى الـ71 لثورتها التحريرية المجيدة، تواصل مسيرة البناء والتقدم من خلال منظومة تربوية وطنية متجددة تكرس مبدأ التعليم المجاني والمتاح للجميع، مشيراً إلى أن نسبة التمدرس بلغت اليوم قرابة 100%. كما أبرز الاهتمام الخاص الذي توليه الدولة لفئة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لضمان حقهم في التعليم الملائم.
وأوضح الوزير أن الجزائر وضعت استراتيجية شاملة لتحديث التعليم ترتكز على رقمنة التسيير التربوي، تطوير المناهج، وتوسيع استخدام التكنولوجيات الحديثة، مع إدراج مبادئ العيش المشترك بسلام في المناهج الدراسية، مشيراً إلى مبادرة الجزائر باقتراح يوم 16 ماي يوماً دولياً للعيش معاً في سلام، التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي مجال التعليم العالي والبحث العلمي، استعرض سعداوي جهود الجزائر في مواكبة التحولات العلمية الكبرى، من خلال إنشاء مجلس علمي وطني للذكاء الاصطناعي و78 داراً متخصصة في هذا المجال، انسجاماً مع الإطار التقني العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي الصادر عن اليونسكو سنة 2024.
كما شدد على التزام الجزائر بحماية تراثها الثقافي المادي وغير المادي، ومواصلة دعم الجهود الدولية الرامية إلى صون التراث الإنساني في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب تعزيز التعددية الإعلامية والتنوع الثقافي واللغوي في الفضاء الرقمي.
واختتم الوزير كلمته بتأكيد دعم الجزائر لدور اليونسكو في حماية البيئة ومواجهة تحديات التغير المناخي، معبّراً عن تضامن بلاده مع الدول المتضررة من الكوارث الطبيعية. كما أعلن تطلع الجزائر للانضمام إلى المجلس التنفيذي للمنظمة للفترة 2025-2029، تجسيداً لرؤية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في جعل التربية والعلم والثقافة ركائز لبناء السلام وترسيخ الحوار بين الشعوب.







