احتضن مجلس قضاء برج بوعريريج، يوماً دراسياً حول “جريمة تبييض الأموال وآليات مكافحتها في ظل القانون 25/10”، أشرف عليه رئيس المجلس ، والنائب العام، بحضور ممثلي مختلف الهيئات القضائية والأمنية والمالية، إلى جانب أساتذة في القانون والجرائم الاقتصادية.
وخلال افتتاح الأشغال، أكد الرئيس أن اللقاء يندرج ضمن الجهود الوطنية لمواكبة التحولات التي تعرفها الجريمة المالية، لاسيما في ظل التطور التكنولوجي وظهور المعاملات البنكية الإلكترونية، مشدداً على أن تبييض الأموال أصبح من أخطر الجرائم التي تمس الاقتصاد الوطني وتخلّ بتوزيع الثروة داخل المجتمع.
وأشار المتدخلون إلى أن الوسائل الرقمية الحديثة، على غرار البنوك الافتراضية والمعاملات الإلكترونية، باتت تشكل بيئة خصبة لارتكاب الجرائم المالية، الأمر الذي يفرض تعزيز الرقابة وتأهيل العنصر البشري المتخصص في تتبع هذه الجرائم، إلى جانب تطوير المنظومة التشريعية لتواكب المستجدات التقنية.
كما أبرز المشاركون أن الجزائر قطعت أشواطاً مهمة في مكافحة تبييض الأموال، من خلال مصادقتها على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، واستحداث اللجنة الوطنية لتقييم المخاطر المالية، تطبيقاً لتوصيات الهيئات الدولية المختصة.
واختُتم اليوم الدراسي بالتأكيد على أهمية تنسيق الجهود بين الجهات القضائية والمالية والأمنية، وتكثيف التكوين في مجال الجريمة المالية، من أجل تعزيز الشفافية وحماية الاقتصاد الوطني من أخطار تبييض الأموال.







