image_pdfimage_print

مهرجان “القراءة في احتفال” يواصل إشعاعه الثقافي ببرج بوعريريج

تتواصل بولاية برج بوعريريج فعاليات المهرجان الثقافي المحلي “القراءة في احتفال” في يومه الثاني، وسط أجواء من البهجة والإبداع التي عمّت مختلف مكتبات الولاية، حيث اجتمع الأطفال والمبدعون في فضاءات نابضة بالحيوية والفكر والمعرفة.

عرف البرنامج تنوعًا لافتًا في أنشطته، إذ احتضنت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية والمكتبات الفرعية على غرار مكتبة الحمادية والعناصر، ورشات فنية وثقافية وتعليمية أبدع فيها الأطفال والبراعم تحت إشراف نخبة من الفنانين والمربين.

ففي ورشة الرسم، قدّم الفنان خير الدين والنوغي دروسًا عملية في التعبير بالألوان، بينما أطر عبد الكريم قاسي ورشة الأشغال اليدوية التي حولت المواد البسيطة إلى أعمال فنية مدهشة. أما ورشة الكتابة والقراءة التي أشرف عليها عباس عبد الرزاق، فجمعت بين الخيال واللغة وشجّعت الصغار على حب الكلمة، في حين أبدع الأطفال في الحساب الذهني مع سعد ميمون، وشارك آخرون في ورشة الشريط المرسوم مع الفنان طارق صخراوي، الذي جمع بين القصة والرسم في قالب ممتع.

كما احتضنت قاعات المكتبة الرئيسية معارض فنية وثقافية متنوعة، من بينها معرض “فنّ الاسترجاع” للفنان كريم عبد الكريم قاسي الذي أبرز فيه الجمال الكامن في إعادة التدوير، ومعرض الفنان التشكيلي حسان زخنين الذي عرض لوحات تعبّر عن الحس الجمالي والرمزي، إضافة إلى معرض للكتاب من رصيد المكتبة الرئيسية، وآخر للأطفال بإشراف الفنانة فتيحة صخراوي ممثلة جمعية الزهور للفتاة والمرأة، ومعرض خاص بأعلام وشخصيات من برج بوعريريج سلّط الضوء على رموز الفكر والإبداع المحلي.

وشهد اليوم الثاني أيضًا جلسة أدبية نظمتها جمعية شبكة كفاءة ثقافية، استُضيف خلالها الكاتب صلاح الدين تاجيني في لقاء فكري ثري بالنقاشات حول الأدب ودور القراءة في بناء الوعي الثقافي، حيث تم تكريمه في الختام من طرف مدير الثقافة والفنون عرفانًا لمسيرته الأدبية.

وفي مكتبة الحمادية، عاش الأطفال صباحًا مفعمًا بالمتعة والمعرفة، مع عرض مسرحي قدّمته جمعية ميميسيس الثقافية أبدع فيه الفنان محمد بن جدو، إلى جانب فقرات بهلوانية مرحة للمهرّج “غوفريطا” أضفت أجواء من الضحك والعفوية. كما رافقت المكتبة المتنقلة هذه الأنشطة، في مبادرة ترمي إلى نشر ثقافة القراءة خارج الفضاءات الكلاسيكية للمكتبات.

تختتم فعاليات اليوم بجلسة تصوير فوتوغرافية من تأطير المصور المبدع عمّاري بلال، وثّق خلالها لحظات البهجة والإبداع لدى الأطفال المشاركين، لتبقى الصور شاهدًا على تفاعل جيل جديد مع عالم القراءة والفن.

بهذا الزخم الإبداعي، يواصل مهرجان “القراءة في احتفال” تجسيد رسالته الثقافية الهادفة إلى جعل القراءة أسلوب حياة، والمكتبة فضاءً مفتوحًا للمعرفة والاكتشاف، تأكيدًا لدور الثقافة في بناء الإنسان وترسيخ الهوية الإبداعية للأجيال الصاعدة.

 

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *