دعت جماعة الحوثي في اليمن، الاثنين، المملكة العربية السعودية إلى الانتقال من مرحلة “خفض التصعيد” إلى “سلام شامل” ينهي الحرب والحصار المستمرين منذ سنوات، ويضع حداً لما تصفه الجماعة بـ”الاحتلال الأجنبي” للبلاد.
جاء ذلك في خطاب ألقاه مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للجماعة، بمناسبة الذكرى السنوية لثورة 14 أكتوبر 1963 ضد الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن.
وقال المشاط إن “الوقت حان لإنهاء العدوان والحصار وتنفيذ استحقاقات السلام الواضحة”، مؤكداً أن هذا المسار هو “السبيل الأقرب لإغلاق أبواب الفتنة التي تُستغل لخدمة الكيان الصهيوني”، في إشارة إلى الدور الأمريكي في المنطقة، على حد تعبيره.
وأضاف أن جماعته “ستواصل الدفاع عن اليمن حتى تحرير كل شبر من أراضيه وطرد كل محتل”، متهماً التحالف الذي تقوده السعودية بـ”استنزاف ثروات البلاد والتسبب في الأزمات الاقتصادية والمعيشية”.
ويعيش اليمن منذ أشهر حالة من الجمود السياسي والعسكري، بعد سلسلة من جولات التهدئة غير المثبتة باتفاق دائم، بينما تتواصل التحركات الدبلوماسية الأممية والإقليمية لتجديد مسار المفاوضات بين الأطراف اليمنية.
ورغم الهدوء النسبي في جبهات القتال منذ اتفاق الهدنة برعاية أممية في أبريل 2022، فإن البلاد ما تزال تواجه أزمة إنسانية واقتصادية خانقة، في ظل مخاوف من عودة التصعيد إذا فشلت الجهود القائمة لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل نهائي.







