أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، صباح اليوم بقصر الثقافة “مفدي زكرياء”، على افتتاح أشغال اللقاء الوطني حول المسرح، بحضور نحو 250 مشاركًا من فنانين، مديري مسارح، وأكاديميين مختصين.
اللقاء استهلته الوزيرة بالترحم على روح الفنان فوزي صايشي، والدعوة إلى الوقوف دقيقة صمت ترحّمًا على الفقيد، قبل أن تؤكد في كلمتها أن المسرح يمثل ركيزة من ركائز الذاكرة الوطنية والوجدان الجماعي، وفضاءً جامعًا لقيم الحرية والتعبير والتلاقي.
وأبرزت بن دودة أن المسرح، منذ نشأته، ظل رمزًا للعيش المشترك ومجالًا للتعبير الحر، مشددة على أهميته كمدرسة للتعبير ومنبر لترسيخ قيم العدالة والجمال، مع تجديد التزام القطاع بمرافقة المبدعين ودعم المبادرات الهادفة إلى الارتقاء بالفعل المسرحي.
وأكدت الوزيرة أن مشاركتها في هذا اللقاء تهدف إلى الإصغاء لانشغالات الفاعلين في المجال، وإشراكهم في الورشات الإصلاحية الهادفة إلى إعادة الاعتبار للمسرح الجزائري وتعزيز مكانته في المشهد الثقافي الوطني.
وتوزعت أشغال اللقاء على خمس ورشات تناولت قضايا الحوكمة والتسيير، إنتاج وتوزيع الأعمال المسرحية، استراتيجيات استقطاب الجمهور، التكوين والأرشيف والرقمنة، إضافة إلى دور التعاونيات والجمعيات الثقافية في دعم الإبداع. كما عقدت الوزيرة اجتماعًا مع مديري المسارح الوطنية والجهوية لبحث سبل تفعيل دورها وتطوير آليات عملها.
وفي ختام اللقاء، استمعت الوزيرة إلى التوصيات التي رفعتها الورشات، مؤكدة حرصها على متابعة تنفيذها وترجمتها إلى خطوات عملية تعزز مكانة المسرح الجزائري وتفتح أمامه آفاقًا جديدة.







