image_pdfimage_print

 

منذ أكثر من قرن، صاغ مؤسس الصهيونية تيودور هيرزل حلم “إسرائيل الكبرى”، كيان يمتد من نهر النيل إلى نهر الفرات، يتجاوز فلسطين ليبتلع أجزاء من مصر ولبنان وسوريا والعراق والأردن والسعودية. حلم بدا في حينه أقرب إلى الخيال السياسي، لكنه مع مرور الزمن تحوّل إلى استراتيجية تتحرك على الأرض.

ففي ثمانينيات القرن الماضي، ظهرت خطة “عوديد يينون” التي رأت أن ضمان التفوق الإسرائيلي يمر عبر تفكيك الدول العربية إلى كيانات طائفية وعرقية هشة. واليوم، تتجسد هذه الرؤية في سياسات الاستيطان، وفي تغذية النزاعات الداخلية بالمنطقة، لتُبقي العالم العربي مشرذمًا ومنهكًا، فيما تعزز “إسرائيل” مكانتها كقوة مهيمنة.

إن أخطر ما في مشروع “إسرائيل الكبرى” أنه لم يعد فكرة مؤجلة، بل تحول إلى مسار ممتد: من الخريطة الطوباوية لهيرزل، إلى الاستراتيجيات الأمنية والعسكرية التي نشهد نتائجها اليوم.

ويبقى السؤال المطروح أمام العرب: هل نكتفي بدور المتفرج على إعادة رسم خرائطنا، أم نملك الإرادة لصياغة مشروع مضاد، يحفظ وحدة الأوطان ويعيد التوازن إلى المنطقة؟

هل تحب أن أُقترح لك **عنوانًا أكثر جاذبية** على طريقة الصحافة المكتوبة (قصير وصادم) بدل العنوان التفسيري الحالي؟

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *