الجزائر – 29 جويلية 2025
استقبل السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، صبيحة اليوم، سعادة السيد غابور ليفنتي شاركا، سفير جمهورية المجر لدى الجزائر، في زيارة مجاملة شكلت محطة لتقييم واقع العلاقات الجزائرية–الهنغارية، واستشراف آفاقها المستقبلية في مختلف المجالات.
وشكل اللقاء فرصة لتجديد التقدير المتبادل بين البلدين، حيث ذكّر السيد ناصري بروابط الصداقة التاريخية التي تعود إلى أيام الكفاح التحرري، مشيدًا بالدور الفاعل للإذاعة الوطنية المجرية خلال ثورة نوفمبر في نقل صوت الشعب الجزائري إلى العالم، وإسهامها في كسب التضامن الدولي. كما نوه بكون المجر من أوائل الدول التي اعترفت بالجمهورية الجزائرية فور استقلالها، ما يعكس عمق العلاقة ومتانة أسسها.
في ذات السياق، ثمن رئيس مجلس الأمة الديناميكية الإيجابية التي تطبع العلاقات بين الجزائر والمجر، مشيرًا إلى أهمية اللجنة الاقتصادية المشتركة كأداة فعالة لدفع التعاون نحو مستويات أرحب، لا سيما في مجالات الفلاحة، الصناعات الصيدلانية، والبحث العلمي. ودعا إلى ضرورة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة، ضمن مقاربة تقوم على مبدأ رابح – رابح.
وفي سياق حديثه عن القضايا الدولية، جدد السيد ناصري مواقف الجزائر المبدئية والثابتة إزاء النزاعات التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مندّدًا بسياسات الإبادة المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، ومؤكدًا على ضرورة احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، ومنها أيضًا حق الشعب الصحراوي وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
من جهته، عبّر السفير المجري عن رغبة بلاده في توسيع وتنويع مجالات التعاون مع الجزائر، مبرزًا فرص الشراكة المتاحة في قطاعات حيوية مثل الموارد المائية وتسيير النفايات. كما أكد وجود تقارب في وجهات النظر حول عديد الملفات الدولية، لا سيما فيما يخص احترام القانون الدولي واللجوء إلى الحلول السلمية لتسوية الأزمات.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز العلاقات البرلمانية الثنائية، بما يساهم في دعم الجهود السياسية والاقتصادية، ويعزز التنسيق والتشاور بين الجانبين في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.







