image_pdfimage_print

في سياق متابعة الظواهر البيئية الموسمية التي تعرفها الشواطئ الجزائرية، أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، نجيبة جيلالي، أن انتشار الطحالب البحرية هذا الصيف لا يمثل أي تهديد صحي للمصطافين، مشددة على ضرورة تجاوز النظرة التقليدية لهذه الظاهرة، والانتقال نحو مقاربات علمية تعزز من قيمتها البيئية والاقتصادية.

جاء ذلك خلال زيارة ميدانية قادتها إلى شاطئي بولوغين وسيدي فرج بالعاصمة، حيث وقفت على سير عمليات تنظيف الشواطئ، واطلعت على التقنيات المستعملة في جمع الطحالب وإزالتها من المناطق الساحلية، بمشاركة عدد من الهيئات البيئية، والمتطوعين من الكشافة الإسلامية، إلى جانب المصالح الولائية والأمنية.

الوزيرة شددت على أن الطحالب المتواجدة على الشواطئ لا تؤثر على نوعية المياه ولا تشكل خطرًا على صحة المواطنين، وذلك استنادًا إلى التحاليل المخبرية التي تُجرى بشكل دوري من طرف المصالح المختصة. وأرجعت أسباب تزايدها إلى عوامل طبيعية، أبرزها ارتفاع درجات حرارة مياه البحر المتوسط.

وفي خضم هذه المعطيات، دعت السيدة جيلالي إلى تغيير زاوية المعالجة من الاكتفاء بالتنظيف إلى التثمين، عبر توجيه هذه الكتلة البيولوجية نحو الأبحاث العلمية واستغلالها في مجالات واعدة كالفلاحة الذكية، والصناعات الدوائية، والبيوتكنولوجيا، وحتى إنتاج الأسمدة العضوية.

الزيارة الميدانية كشفت أيضًا عن جانب توعوي مهم تسعى الوزارة إلى تكريسه، من خلال إشراك المجتمع المدني في حملات التحسيس، ورفع وعي المواطنين بكيفية التعامل مع الظواهر البيئية الموسمية، ضمن رؤية مستدامة ترتكز على الاقتصاد الدائري والحفاظ على الثروات البحرية.

الحملة الوطنية لتنظيف الشواطئ، التي أطلقتها الوزارة وتشمل 14 ولاية ساحلية، تُعد جزءًا من هذه المقاربة الجديدة التي توائم بين حماية البيئة واستثمار مواردها، وتؤسس لعلاقة متوازنة بين الإنسان ومحيطه الطبيعي، قائمة على المعرفة والابتكار.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *