image_pdfimage_print

تيزي وزو – 29 جويلية 2025
أطلقت قرية احسناون، التابعة لبلدية مشطراس بولاية تيزي وزو، نداءً إنسانيًا وثقافيًا عاجلًا لإنقاذ مقبرتها القديمة التي تعاني من وضع متدهور يهدد حرمة الموتى، ويُسيء لذاكرة الشهداء الذين يرقدون فيها، في مقدّمتهم مجاهدون من ثورة التحرير الوطني.

وتأتي هذه المبادرة في ظل ما وصفته الجماعة القروية بـ”الوضع المقلق”، حيث تشهد المقبرة تهدّم الجدران، وتلف الشواهد، وطمس المعالم، إضافة إلى تحوّلها إلى فضاء لانتهاكات مست حرمة الأموات، من لعب أطفال، وتجمعات ليلية، واستهلاك للكحول بين القبور.

وفي رد فعل مسؤول، أطلقت اللجنة المحلية مشروعًا متكاملًا من محورين رئيسيين:

  1. نقل رفات الموتى إلى مقبرة جديدة تم تهيئتها وتأمينها بما يتماشى مع المعايير الدينية والإنسانية.

  2. تحويل المقبرة القديمة إلى فضاء للذاكرة، يُستغل لإحياء التراث المحلي وتنظيم أنشطة ثقافية وروحية، في إطار يحترم رمزية المكان وقدسيته.

وأكدت اللجنة أن قبور الشهداء ستُستثنى من عملية النقل، تقديرًا لتضحياتهم، حيث ستُحال مسؤولية صيانتها وتكريمها إلى الجهات الرسمية المختصة.

ويتم تنفيذ المشروع ضمن مقاربة تشاركية شاملة، تشمل عائلات الموتى، وممثلين دينيين، وهيئات المجتمع المدني، لضمان توافق اجتماعي واسع يحترم خصوصيات السكان المحليين، ويعزّز التنمية المستدامة للقرية.

وتُعتبر قرية احسناون من أنظف قرى ولاية تيزي وزو، ووجهة سياحية وثقافية تستقبل زوارًا من داخل وخارج الوطن، بمن فيهم شخصيات دبلوماسية. غير أن المشهد الحالي للمقبرة القديمة يتنافى – حسب القائمين على المشروع – مع الصورة الحضارية التي تميّز القرية.

وفي هذا السياق، تُوجّه قرية احسناون نداءً إلى السلطات العمومية، والمجتمع المدني، والهيئات الوطنية والدولية، لدعم هذه المبادرة التي تجمع بين الكرامة الإنسانية، واحترام الذاكرة، وتحقيق التوازن بين التراث والتنمية.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *