أكد وزير الصناعة، سيفي غريب، أن المنشآت الصناعية الجديدة التي دُشنت أو تمت معاينتها اليوم الأربعاء بولاية وهران تمثل إضافة نوعية إلى النسيج الصناعي الوطني، مشيرًا إلى أنها “واعدة” وستُسهم في تلبية الحاجيات المحلية وتقليص الاعتماد على الواردات، مع إمكانية توجيه فائض الإنتاج نحو التصدير.
وفي تصريح صحفي أدلى به خلال زيارته التفقدية للولاية، أوضح الوزير أن هذه الديناميكية تأتي ضمن السياسة الصناعية الجديدة التي تسعى إلى تعزيز مكانة المنتوج الوطني وتشجيع التصدير، في إطار رؤية تنموية ترتكز على تأهيل القاعدة الصناعية ورفع قدرات الإنتاج.
وقد أشرف سيفي غريب على تدشين مصنع NDWI ببلدية الكرمة، المتخصص في صناعة الأثاث والمطابخ والأبواب، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية الحالية 2.000 وحدة من الأبواب و1.200 وحدة من الأثاث والمطابخ، وفق ما أفاد به مسؤولو الشركة.
كما عاين الوزير مصنع Martur بمنطقة النشاط بحاسي بن عقبة، والمختص في تصنيع مقاعد المركبات، حيث يُنتظر أن يُنتج أولى وحداته مع نهاية شهر يوليو لفائدة مصنع “فيات” التابع لمجموعة “ستالنتيس” بطفراوي. وأكد القائمون على المشروع أن طاقة الإنتاج ستصل بحلول نهاية 2025 إلى ما يعادل تجهيز 250 سيارة يوميًا، مع رفع عدد مناصب الشغل من 120 إلى 500 بحلول نهاية 2026.
وفي بلدية بطيوة، دشن الوزير وحدة جديدة لإنتاج الكرتون المموج تابعة لشركة “جنرال أومبالاج”، والتي ستعزز قدرات الجزائر في مجال مواد التغليف، خاصة مع طاقة إنتاجية سنوية تقدر بـ60.000 طن، تستعمل في قطاعات عدة كالصناعة والفلاحة.
كما أشرف على إعادة تشغيل وحدة إنتاج وطلاء الأنابيب الملحمة حلزونيا، التابعة للمؤسسة العمومية “ألفابيب”، بعد تأهيلها العام الماضي، ما يعكس حرص القطاع على استغلال القدرات الصناعية المعطلة.
وفي المحطة الأخيرة من الزيارة، دشن الوزير وحدة جديدة لإنتاج صفائح وقضبان الحديد بمصنع Lamoa ببطيوة، كما زار مصنع “توسيالي” للحديد والصلب وعاين وحدة إنتاج الصفائح الحديدية الموجهة لصناعة السيارات، والتي يُرتقب دخولها حيز الخدمة في 2026.
وتعكس هذه المشاريع، حسب وزير الصناعة، إرادة الدولة في بعث حركية صناعية حقيقية تسهم في خلق مناصب شغل وتعزيز الاستقلالية الإنتاجية للجزائر.







