خصّص مجلس الأمة، اليوم الخميس 19 جوان 2025، جلسة علنية برئاسة رئيسه السيد عزوز ناصري، للمصادقة على نصين قانونيين هامين، أحدهما يتعلق بتنظيم محكمة التنازع، والثاني يخص مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية. وشهدت الجلسة حضور وزير العدل حافظ الأختام السيد لطفي بوجمعة، ووزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة كوثر كريكو.
في بداية الجلسة، استعرض مقرر لجنة الشؤون القانونية دحان عامري، تقريرًا تكميليًا حول مشروع تعديل القانون العضوي المتعلق بمحكمة التنازع، موضحًا أنّ هذه التعديلات تندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز استقلالية القضاء، وتبسيط الإجراءات، وتحسين أداء المحكمة بما يخدم المواطن والمتقاضي.
وقد حظي النص بموافقة إجماعية من أعضاء المجلس، حيث صوّت 119 نائبًا بـ”نعم”، من مجموع 83 عضوًا حاضرًا و36 توكيلًا. الوزير بوجمعة عبّر في كلمته عن شكره لأعضاء المجلس، مشيرًا إلى أهمية هذا النص في تسهيل ولوج المواطن للعدالة، ومواكبة التحول الرقمي.
أما النص الثاني، فقد تناول تعديلات جوهرية على القانون المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، بالانتقال من منطق الردع وحده إلى مقاربة شاملة تشمل الوقاية، والعلاج، والعقاب. وقد شُددت العقوبات خاصة في ما يتعلق بالمخدرات الاصطناعية، حيث قد تصل إلى الإعدام. وتمت المصادقة عليه بـ121 صوتًا بنعم.
رئيس لجنة الشؤون القانونية محمد رباح، ثمّن التعديلات، معتبرًا أنها تعزز الترسانة القانونية وتستجيب لتحديات المجتمع، خاصة فيما يتعلق بحماية الفئات الهشة كالقُصّر وذوي الاحتياجات الخاصة، داعيًا إلى تعميم الفحص العشوائي وتشديد الرقابة على المؤسسات التربوية.
وفي ختام الجلسة، أشاد رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، بالسياسات التي ينهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في مجال دعم دولة القانون، وتعزيز الحقوق والحريات، معتبرًا أن ما تحقق هو لبنة جديدة في بناء “الجزائر الجديدة”. كما نوه بالدور الفعال للجيش الوطني الشعبي والأسلاك الأمنية في التصدي لآفة المخدرات، وبدور الأسرة والمدرسة في الوقاية منها.







