Homeأخباروطني🎓 دروس الفصل الثالث في البكالوريا: رسالة تربوية أم مفاجأة غير محسوبة؟
🎓 دروس الفصل الثالث في البكالوريا: رسالة تربوية أم مفاجأة غير محسوبة؟
0
652
0
0
أثار إدراج دروس من الفصل الثالث، على غرار درس “التنفس” في مادة العلوم الطبيعية لشعبة العلوم التجريبية، جدلاً واسعاً في أوساط التلاميذ، الأولياء، وحتى بعض الأساتذة، خاصة وأن هذه المادة تُعد أساسية في هذه الشعبة. واعتبر كثيرون أن هذا الاختيار لم يكن عبثياً، بل يحمل رسالة تربوية واضحة من وزارة التربية الوطنية، مفادها ضرورة استكمال البرنامج الدراسي كاملاً وعدم التهاون في تدريس الوحدات الأخيرة.
ويرى أولياء التلاميذ أن إدراج دروس الفصل الثالث في امتحانات البكالوريا يُعدّ تحذيراً صريحاً للأساتذة والتلاميذ على حدّ سواء، ورفضاً لعادة سائدة تتمثل في التوقف عن استكمال الدروس مع اقتراب نهاية السنة الدراسية. كما يؤكدون أن هذه الخطوة جاءت في وقت مناسب للحد من ظاهرة مغادرة التلاميذ لمقاعد الدراسة مبكراً قبل انتهاء الموسم الدراسي.
في المقابل، عبّر بعض التلاميذ عن امتعاضهم من هذه المواضيع، مؤكدين أنهم واصلوا الحضور إلى غاية آخر يوم، إلا أنهم لم يتلقوا فعلياً هذه الدروس داخل المؤسسات التعليمية، ما جعلهم يشعرون بالمفاجأة وعدم الإنصاف أثناء الامتحان.
ولم يتوقف الجدل عند العلوم الطبيعية، بل تجاوزه إلى مادة الفلسفة في شعبة آداب وفلسفة، حيث تم إدراج مقالات غير تلك التي كانت ضمن دائرة المواضيع المقترحة والمراجعة. ما اعتبره البعض دليلاً إضافياً على نية الوزارة ضرب المواد الأساسية لكل شعبة كإجراء تحذيري قوي، يعيد الاعتبار لجدية التكوين والتقييم.
هذه المؤشرات مجتمعة فتحت باب التساؤل: هل تتجه وزارة التربية إلى أسلوب جديد في تقويم الالتزام بالتدريس من خلال مفاجأة التلاميذ في المواد الأساسية؟ أم أن ما حدث مجرد توافق عفوي لا أكثر؟
ويجمع عدد من المهتمين بالشأن التربوي أن على المؤسسات التعليمية – إدارة، أساتذة وتلاميذ – أخذ هذه الرسائل بجدية، والحرص على إنهاء البرنامج التعليمي كاملاً دون استثناء، تفادياً لأي سيناريوهات مماثلة في السنوات القادمة.