image_pdfimage_print

في سياق اجتماعاته السنوية لعام 2025، نظّم البنك الإسلامي للتنمية فعالية حوارية تحت عنوان “تجنّب فخ الدخل المتوسط: تسريع أهداف التنمية المستدامة”، ركّز خلالها على الدعوة إلى تحرك جماعي يواجه التحديات المعقدة التي تقف حائلًا أمام تطور الدول متوسطة الدخل.

وقد جمعت هذه الجلسة رفيعة المستوى عددًا من المسؤولين الدوليين، وصناع القرار، والخبراء التنمويين، الذين ناقشوا سُبل تجاوز الأزمات البنيوية، ومواجهة التباطؤ الاقتصادي، والحد من تفاقم أعباء الديون، إلى جانب ملف الأمن الغذائي الذي بات يمس الفئات الأكثر ضعفًا في هذه الدول.

في كلمته الافتتاحية، أشار الدكتور محمد الجاسر، رئيس مجموعة البنك، إلى أنّ الجلسة تُجسّد جوهر رؤية الاجتماعات السنوية، تحت شعار: “تنويع الاقتصاد، إثراء الحياة”، مبرزًا أهمية تبني مقاربات جديدة تسعى نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وشدد الجاسر على أن تجاوز العقبات الحالية يتطلب إحداث تحولات عميقة، تشمل إعادة هيكلة الاقتصاد، وتوسيع قاعدة التنويع، والاستثمار المكثف في الإنسان باعتباره ركيزة أساسية لأي نهضة تنموية حقيقية.

النقاشات التي دارت خلال الفعالية كشفت عن الحاجة الماسّة إلى إصلاحات مالية وهيكلية، وإلى تعزيز قدرة الدول متوسطة الدخل على الوصول إلى تمويل ميسر وعادل، في ظل نظام مالي عالمي غالبًا ما يفشل في الاستجابة لطبيعة احتياجات هذه الفئة من الدول.

كما برزت توصيات عملية ركّزت على تسريع الابتكار، وتعزيز الشراكات متعددة الأطراف، بما يسمح بخلق بيئة أكثر دعمًا للنمو المستدام، خصوصًا في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.

وفي ختام الفعالية، جددت مجموعة البنك التزامها الثابت بمرافقة الدول الأعضاء من خلال أدوات تمويل مبتكرة، وتبادل أفضل الممارسات والمعرفة، حيث قال الدكتور الجاسر: “لا بد من مواءمة أدوات التمويل الدولية مع واقع الدول متوسطة الدخل، لضمان عدم ترك أي دولة خلف الركب”.

وقد شكلت هذه الفعالية محطة بارزة في ترسيخ دور البنك الإسلامي للتنمية كمحرك فكري واستراتيجي، يسعى لإيجاد حلول واقعية وطموحة تحقق أهداف التنمية بحلول عام 2030.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *