أكد وزير الخارجية الصحراوي، محمد يسلم بيسط، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الثالث بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي المنعقد ببروكسل، أن تحقيق السلام المستدام يتطلب التزامًا جماعيًا بالقانون والعدالة، مشددًا على أن العدالة هي السبيل الوحيد نحو الأمن والتنمية في القارة.
وفي كلمته أمام المشاركين، شدد الوزير الصحراوي على ضرورة تجديد التزام المجتمع الدولي بمبادئ الإنصاف والاحترام المتبادل، معتبرًا أن لا ازدهار اقتصادي أو استقرار سياسي ممكن دون سلام قائم على أسس قانونية عادلة.
ودعا بيسط إلى بناء الشراكات بين القارتين الإفريقية والأوروبية على أساس التفاهم والاحترام، مؤكدًا أن الجهود المبعثرة لن تؤتي ثمارها ما لم تُوَجَّه وفق مبادئ الإنصاف والعدالة.
كما أثنى على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات القضائية الإقليمية والدولية، منوهاً بالأحكام الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية والمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان، والتي وصفها بأنها “تذكير مهم بضرورة احترام القانون الدولي كأساس في التعامل بين الشعوب والدول”.
وقبيل هذا اللقاء الوزاري، شارك وفد صحراوي رفيع المستوى في الاجتماعات التحضيرية التي انعقدت ببروكسل، بهدف تنسيق المواقف الإفريقية مع نظرائها الأوروبيين في ظل شراكة استراتيجية متزايدة بين الجانبين.
وضم الوفد شخصيات دبلوماسية بارزة من الجمهورية الصحراوية، من بينها السفير المكلف بالعلاقات مع المؤسسات الأوروبية، منصور عمر، والممثل الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، لمن أباعلي، إضافة إلى ممثل جبهة البوليساريو في بلجيكا، ماء العينين مفتاح.
وخلال هذه اللقاءات، شدد الوفد الصحراوي على أهمية الالتزام بالمبادئ القانونية والقيم التأسيسية للاتحاد الإفريقي، مؤكدًا أن الجمهورية الصحراوية، كعضو مؤسس في الاتحاد، تواصل لعب دور فاعل في تشكيل موقف إفريقي موحد في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.







