image_pdfimage_print

يشارك وفد جزائري رفيع، ابتداءً من اليوم الأربعاء، في أشغال الملتقى السنوي للجنة الخاصة بتصفية الاستعمار (لجنة الـ24)، المنعقد في العاصمة ديلي، بجمهورية تيمور الشرقية، وذلك في إطار التزام الجزائر الثابت بالدفاع عن حقوق الشعوب في تقرير المصير، وعلى رأسها قضية الصحراء الغربية.

ويضم الوفد ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، إضافة إلى بعثة الجزائر الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حيث سيواصل الملتقى أشغاله إلى غاية الجمعة، بدراسة أوضاع 17 إقليماً لا تزال مدرجة على جدول أعمال تصفية الاستعمار بالأمم المتحدة.

وتكتسي دورة هذا العام طابعًا رمزيًا خاصًا، كونها تنعقد في بلد نجح في استكمال مسار استقلاله بعد عقود من الاحتلال، حيث كانت تيمور الشرقية ضمن الأقاليم التي تابعتها لجنة الـ24 قبل نيلها الاستقلال رسميًا عام 2002.

وقد أشرف على افتتاح الملتقى رئيس جمهورية تيمور الشرقية، خوسيه مانويل راموس هورتا، أحد أبرز رموز الكفاح في بلاده، حيث دعا اللجنة الأممية إلى تعزيز جهودها لاستكمال تصفية الاستعمار في الأقاليم المتبقية، مذكّراً بالتضحيات التي قدمها شعبه من أجل نيل حريته.

الوفد الجزائري، الذي ينسق مواقفه مع وفود من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، سيجدد خلال هذا الحدث الأممي دعوته لتسريع تسوية قضية الصحراء الغربية، باعتبارها آخر مستعمرة في القارة الإفريقية، والتأكيد على ضرورة تمكين شعبها من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وتُعد لجنة الـ24 إحدى آليات الأمم المتحدة التي أُنشئت لتطبيق القرار 1514 الصادر سنة 1960، والذي يُعد المرجعية الأولى لحق الشعوب في الاستقلال وإنهاء كل أشكال الاستعمار.

ومن المنتظر أن تحتل قضية الصحراء الغربية حيزًا خاصًا في ثاني أيام الملتقى، وسط دعم متزايد من دول الجنوب لمطلب الشعب الصحراوي المشروع.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *