image_pdfimage_print

البروفسيور  شوتري امال

خلال مشاركته في فعاليات أيام النشر العلمي الدولي بجامعة محمد البشير الابراهيمي ببرج بوعريريج، قدّم البروفيسور ساعد مخيلف مجموعة من التوجيهات التي اعتبرها أساسية لنجاح الباحثين في نشر أعمالهم في المجلات الدولية المصنفة.

وأوضح أن النشر العلمي ليس مجرد إجراء أكاديمي، بل هو مسار متكامل يتطلب وعيًا، التزامًا، وثقافة بحثية راسخة.من أبرز العوامل التي تحدّث عنها مخيلف، ضرورة امتلاك الباحث لثقافة النشر العلمي الدولي، والانفتاح المدروس على الآخر المتقدّم، والإيمان بأهمية الدور العلمي الذي يؤديه. كما أشار إلى أهمية الشعور بالانتماء للمؤسسة الجامعية، مما يدفع الباحث إلى تقديم الأفضل دون انتظار مقابل.

وأوضح المتدخل أن التفكير الإيجابي والتحفيز الذاتي يُعدّان من العوامل المحفّزة على البحث العلمي الجاد، إلى جانب التحيين المستمر للمعلومة، واستخدام التكنولوجيا بحذر ووعي. كما شدّد على ضرورة القراءة المستمرة والاطلاع الدائم على ما يُنشر في المجال، لأن ذلك يوسّع مدارك الباحث ويزيد من جودة إنتاجه العلمي.

وخلال اللقاء، تم التطرق إلى قاعدة 20/20/20 في إعداد المقالات العلمية، والتي تعني توزيع المراجع كما يلي:
20% من المراجع مأخوذة من المجلة المستهدفة،
20% من بحوث الخمس سنوات الأخيرة،
و20% من أقوى المراجع المصنفة في المجال.

كما لفت مخيلف إلى ضرورة مراعاة تنوّع المقيمين، حيث قد يكون المراجع امرأة أو رجلًا، كبيرًا أو شابًا، مشيرًا إلى أهمية وضوح الخطوط والجداول وربما استخدام الألوان بشكل مناسب لجذب الانتباه، خاصة أن “العين النقدية تختلف من شخص إلى آخر”.

فيما يخص استخدام الذكاء الاصطناعي، شدّد المتحدث على أهمية التحلي بالصدق والشفافية، مؤكدًا أن “الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُستخدم في التدقيق اللغوي أو تنسيق المقال، لكن لا يجب أن يحلّ محل الباحث”، مضيفًا أن الكذب حول استخدامه قد يؤدي إلى رفض المقال وضرر دائم بسمعة الباحث.

طمأن البروفيسور الحاضرين بأن المقال لا يُرفض فقط بسبب اللغة، ما دام مضمونه واضحًا ومفهومًا، داعيًا إلى رفع التحدي والتوجه نحو النشر في أفضل المجلات المصنفة، حتى وإن كان ذلك يتطلب المحاولة عدة مرات قبل القبول.

كما أكد على أهمية العمل الجماعي الحقيقي المبني على التكامل وليس مجرد المساعدة في تمويل النشر، مشددًا على ضرورة معرفة قيمة الشركاء قبل إدراجهم في المقال. واعتبر أن حضور الملتقيات الدولية المرموقة يساعد على بناء علاقات وشراكات نوعية مع أسماء بارزة في التخصص.

وأوصى بالحفاظ على الأخلاقيات العلمية والالتزام بالرد على المراسلات والطلبات في الوقت المناسب، وتجنّب التعامل المصلحي والوقتي. كما حذّر من المجلات والأشخاص المفترسين، ودعا إلى احترام المعايير العلمية والمنهجية.

وأشار مخيلف إلى أهمية استخدام الاسم الرسمي والموحّد للجامعة في المقالات لرفع مستوى المرئية، وتجنّب الترجمة الحرفية للمراجع العربية، والاعتماد على خاصية Romanisation. كما يُفضل استخدام بعض أعمال الباحث السابقة ذات الصلة كمرجع، بشرط عدم المبالغة في ذلك.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن البحث العلمي مسؤولية وشغف وليس امتيازًا نخبويًا، مشيرًا إلى أن الباحثين الجزائريين أثبتوا كفاءتهم داخل وخارج الوطن لأنهم ببساطة آمنوا بأهمية البحث العلمي كوسيلة للنهضة والتقدم.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *