يطالب عمال شركة النجارة الكبرى للشرق بولاية الطارف، السلطات العليا في البلاد، بالتدخل العاجل لإعادة بعث مؤسستهم وتحويلها إلى قطب صناعي متكامل، بعد سنوات من التدهور والتعثر الذي أفرغها من محتواها الإنتاجي والوظيفي.
وتُعد الشركة الواقعة بسيدي بلقاسم من أعرق المؤسسات الوطنية في مجال صناعة الأثاث الخشبي، حيث كانت تتربع على مساحة 14 هكتارًا وتضم أكثر من 800 عامل، إلا أن عدد العمال تقلّص اليوم إلى أقل من 20 عاملًا، ما يعكس حجم الأزمة الخانقة التي تمر بها المؤسسة.
وفي بيان للعمال، شددوا على ضرورة هيكلة الشركة إداريًا وتقنيًا، وفتح المجال أمام الشراكة مع مستثمرين خواص لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج، مؤكدين أن الإمكانات البشرية والمادية لا تزال قائمة وقادرة على النهوض من جديد.
من جهته، دعا مكتب اتحاد حقوق الإنسان والمواطنة بالطارف والي الولاية إلى فتح تحقيق إداري واقتصادي في واقع الشركة، مطالبًا بإزالة العراقيل المالية والإدارية التي تكبّل جهود إعادة بعث المؤسسة، خاصة في ظل ما وصفه العمال بـ”التبعية القاتلة” للمديرية العامة بالعاصمة، والتي ساهمت في إغراق الشركة بالديون وتعطيل مستحقاتها من صفقات ضخمة.
كما عبّر العمال عن قلقهم من عملية تأجير مخزن الخشب لشركة خاصة تُدعى “بيكو”، معتبرين ذلك تهديدًا مباشرًا لأصول الشركة وممتلكاتها، وسط حالة من الغموض في التسيير.
وطالب العمال في الأخير بصرف أجورهم المتأخرة، ووضع مخطط إنعاش اقتصادي يتماشى مع توجيهات رئيس الجمهورية، مؤكدين أنهم على استعداد لإعادة الحياة للمؤسسة إذا تم تمكينهم من تسيير مستقل واسترجاع مستحقاتها المالية لدى الجهات العمومية.