Homeمحليواد الزناتي تستعيد جمالها وتخرج من عنق الزجاجة بعد سنوات من الأشغال المتعثرة
واد الزناتي تستعيد جمالها وتخرج من عنق الزجاجة بعد سنوات من الأشغال المتعثرة
0
287
0
0
عادت مدينة واد الزناتي، ثاني كبرى مدن ولاية قالمة، لتستعيد عافيتها تدريجيًا، بعد سنوات طويلة من الأشغال المتعثرة ضمن مشروع تطوير حضري واسع عرف تأخرًا كبيرًا بسبب جائحة كورونا، وتخلي بعض الشركات المنجزة، وارتفاع أسعار مواد البناء.
وأكد جمال علوي، عضو المجلس الشعبي البلدي، في تصريح لـ”جادت نيوز”، أن المدينة باتت اليوم تعرف انفراجًا ملحوظًا، خاصة بعد الانتهاء من تهيئة العديد من الشوارع والساحات الرئيسية، حيث اختفت مشاهد التدهور العمراني التي أثّرت على جودة الحياة لسنوات.
في جولة للصحيفة عبر شوارع واد الزناتي، بدت الطرقات نظيفة وواسعة، مزوّدة بأرصفة من الخرسانة المطبوعة، وأضواء لتنظيم حركة السير، خاصة بشارع أول نوفمبر 1954 الذي يمتد من البوابة الشرقية إلى غاية جسر الوادي الكبير. كما سُجّل تحسّن ملحوظ في البنية التحتية واختفاء الغبار والانكسارات من عدد من الشوارع المشمولة بالمشروع.
المخطط الحضري الذي انطلق قبل نحو أربع سنوات يشمل معظم أحياء المدينة القديمة، التي تزخر بمعالم ثقافية وتاريخية على غرار ساحة الشهيد خليفة ختلة (سابقًا ساحة الأسود)، تمثال “اللوة” المعروف محليًا بـ”خطّاف العرايس”، وعدد من المساجد والمدارس العريقة التي خرجت أجيالاً من قادة الحركة الوطنية.
وبعد استكمال مشروع تصحيح مجرى النهر الكبير العابر للمدينة وإنشاء قناة مفتوحة للحماية من الفيضانات، أصبحت واد الزناتي في منأى عن المخاطر الطبيعية التي كانت تهدد السكان خلال مواسم الأمطار الغزيرة.
وعلى الرغم من أن حوالي أربعة أحياء لا تزال تنتظر استكمال عمليات التهيئة، فإن بلدية واد الزناتي تعمل حاليًا على إقناع ملاك المباني والمحلات التجارية على طول الشارع الرئيسي بإجراء الترميمات الضرورية ودهن الواجهات، في مسعى لإعادة الجاذبية العمرانية، الثقافية والتجارية للمدينة التي كانت يومًا ما قبلة للتجار والسياح من مختلف ولايات الوطن.